علَّمِني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا نزلَ بِي كرْبٌ أن أقولَ : لَا إلهَ إلَّا اللهُ الحليمُ الكريمُ ، وسبحانَ اللهِ وتبارَكَ اللهُ ربُّ العرْشِ العظيمِ ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - تعليم النبي السنن لأصحابه# أدعية وأذكار - دعوات النبي صلى الله عليه وسلم# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء# أدعية وأذكار - الدعاء عند الكرب# أدعية وأذكار - دعاء من أصابه هم أو حزن
المصدر: البحر الزخار
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: البزار
الحكم:روي من وجوه، وهذا أحسن إسناداً يروى في ذلك

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (701)، وابن أبي الدنيا في ((الفرج بعد الشدة)) (46)، واللفظ لهما، وابن حبان (865)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يقولُ عِنْدَ الكَرْبِ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ ورَبُّ الأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ .

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6346 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2730) باختلاف يسير واجبُ المسلِمِ إذا وقَعَ في كُربةٍ أو ضاقَتْ به الدُّنيا أنْ يَفزَعَ إلى اللهِ رَبِّه وإلهِه ومَوْلاه؛ فهو وَحْدَه القادِرُ على كَشْفِ الهَمِّ والغَمِّ، والدُّعاءُ مِن أسبابِ رَفْعِ البَلاءِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي عبْدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهُما، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ يَقولُ عِندَما يَشْعُرُ باشتِدادِ الغَمِّ عليه، واستيلائِهِ على نَفْسِهِ الشَّريفةِ: «لا إلَهَ إلَّا اللهُ» أي: لا مَعبودَ بِحَقٍّ إلَّا اللَّهُ «العَظيمُ» القَدْرِ، الجَليلُ الشَّأنِ في ذاتِه وَصِفاتِه وَأفعالِه، «الحَليمُ» الَّذي لا يُعاجِلُ العاصيَ بِالعُقوبةِ، بَل يُؤَخِّرُها، وَقَدْ يَعْفو عَنه مَعَ القُدرةِ عليهِ؛ فهو القادرُ سُبحانَه على كلِّ شَيءٍ، ثمَّ يُكمِلُ دُعاءَه فيقولُ: «لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظيمِ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَواتِ والأرضِ»، أي: لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ جلَّ جَلالُه، خالِقُ العَرشِ العَظيمِ الكَريمِ، وخالِقُ السَّمواتِ والأرضِ، وخالِقُ كُلِّ شَيءٍ فيهما، وَمالِكُه، وَمُصلِحُه، والمُتَصَرِّفُ فيه كَيفَ شاءَ، وكما شاءَ،، «رَبُّ العَرشِ الكَريمِ»، والعَرْشُ: عرْشُ الرَّحمنِ الذي استوَى عليه جلَّ جَلالُه، وهو أعْلَى المَخلوقاتِ وأكبرُها وأعظمُها، وقد وصَفَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّه عَظيمٌ وبأنَّه كريمٌ، أي: وبالعَظَمةِ مِن جِهةِ الكَمِّيَّةِ، وبِالحُسنِ مِن جِهةِ الكَيفيَّةِ.

وهذا الدُّعاءُ مُشتمِلٌ على تَوحيدِ الإلهيَّةِ والرُّبوبيَّةِ، ووَصْفِ الربِّ سُبحانَه بالعظَمةِ والحِلمِ، وعَظمتُه المطلَقةُ تَستلزِمُ إثباتَ كلِّ كَمالٍ له، وسَلْبَ كلِّ نقْصٍ عنه، وحِلمُه يَستلزِمُ كَمالَ رَحمتِه وإحسانِه إلى خلْقِه؛ فإذا عَلِمَ القلبُ هذا وتحقَّقَه أحَبَّ اللهَ تعالَى وأجَلَّه، فحصَلَ له مِن الابتهاجِ واللَّذةِ والسُّرورِ ما يَدفَعُ عنه ألَمَ الكَرْبِ والهمِّ.

أحاديث ذات صلة