أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطبَ إلى لِزْقِ جِذْعٍ واتَّخَذُوا لَهُ مِنْبَرًا فخَطَبَ علَيْهِ فَحَنَّ الجذْعُ حنينَ الناقَةِ فنزَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَمَسَّهُ فسَكَتَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - رحمته# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# جمعة - الخطبة على المنبر
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (1415)، وأحمد (13363) كلاهما باختلاف يسير، والدارمي (42) مطولا بنحوه.

الشرح والتوضيح

كانَ المَسْجِدُ مَسْقُوفًا علَى جُذُوعٍ مِن نَخْلٍ، فَكانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا خَطَبَ يَقُومُ إلى جِذْعٍ منها، فَلَمَّا صُنِعَ له المِنْبَرُ وكانَ عليه، فَسَمِعْنَا لِذلكَ الجِذْعِ صَوْتًا كَصَوْتِ العِشَارِ، حتَّى جَاءَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3585 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (5762)، واللفظ له، والنسائي (1396)، وابن ماجه (1417)، بمعناه.

في هذا الحَديثِ مُعجِزةٌ مِن مُعْجزاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي حَنينُ الجِذعِ إليه؛ فيَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما في هذا الحَديثِ أنَّ مَسجِدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مَسْقوفًا على جُذوعٍ مِن نَخلٍ، فكانت جُذوعُ النَّخلِ له كالأعْمِدةِ، يَستَنِدُ عليه السَّقفُ، وكان إذا خطَبَ يَقومُ واقفًا مُستنِدًا على جِذْعٍ منها، فلمَّا صُنِعَ له المِنبَرُ، وقام عليه سَمِع الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم لذلك الجِذعِ الَّذي كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقِفُ عندَه، ويَستنِدُ عليه؛ صَوتًا كصَوتِ العِشارِ، يَعني: النَّاقةَ الَّتي بلَغَتْ في حَمْلِها الشَّهرَ العاشِرَ، وهو صَوتٌ كصَوتِ الحَنينِ والحُزنِ، فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوضَعَ يَدَه عليه فسكَتَ الصَّوتُ.

فذلك حالُ الجَماداتِ معَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فما بالُكَ بمَن يَمتلِكُ صِفةَ الإحْساسِ الفِطريَّةَ! فاللَّهُمَّ ارْزُقْنا حُبَّ نَبيِّكَ وحُسنَ اتِّباعِه، وصُحبَتَه في الآخِرةِ برَحمتِكَ يا أرحَمَ الرَّاحِمينَ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ المِنبَرِ في المَساجدِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ الوُقوفِ في الخُطبةِ على أيِّ شَيءٍ مُرتفِعٍ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 454) 1415 - حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، وعن ثابت، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر ذهب إلى المنبر فحن الجذع فأتاه فاحتضنه فسكن فقال: لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة

[مسند أحمد] (21/ 71) 13363 - حدثنا هاشم، حدثنا المبارك، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يوم الجمعة، يسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس قال: ابنوا لي منبرا أراد أن يسمعهم، فبنوا له عتبتين، فتحول من الخشبة إلى المنبر، قال: فأخبرني أنس بن مالك ، أنه سمع الخشبة تحن حنين الواله قال: فما زالت تحن حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر، فمشى إليها فاحتضنها، فسكنت "

سنن الدارمي (1/ 184) 42 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف، حدثنا عمر بن يونس، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة، حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع في المسجد فيخطب الناس، فجاءه رومي، فقال: ألا أصنع لك شيئا تقعد عليه وكأنك قائم؟ فصنع له منبرا له درجتان، ويقعد على الثالثة، فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وسلم على ذلك المنبر، خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فالتزمه وهو يخور , فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، سكن، ثم قال: أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه، لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفن

أحاديث ذات صلة