عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه نهى عن لُبسِ الحريرِ والدِّيباجِ ، وأن نشربَ في آنيةِ الذَّهبِ والفضةِ ، وقال : هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرةِ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس الحرير# أطعمة - الأكل في الإناء المفضض# زينة اللباس - استعمال الذهب# زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال# أطعمة - الأكل في آنية الذهب وأواني المشركين
المصدر: البحر الزخار
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: البزار
الحكم:[له متابعة]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5633)بنحوه،ومسلم(2067) وأبو داود (3723) بنحوه وزيادة في أوله

الشرح والتوضيح

مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا، لم يلبَسهُ في الآخِرةِ ومَن شَربَ الخمرَ في الدُّنيا، لَم يَشرَبْها في الآخرةِ، ومن شرِبَ في آنيةِ الفضَّةِ والذَّهبِ، لم يشرَب بِها في الآخرةِ .

ثمَّ قالَ: لِباسُ أَهْلِ الجنَّةِ، وشرابُ أَهْلِ الجنَّةِ، وآنيةُ أَهْلِ الجنَّةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : العيني المصدر : نخب الافكار الصفحة أو الرقم: 13/280 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح بيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُمَّتِه الحلالَ والحرامَ في جَميعِ النَّواحي؛ لِيَكونوا على بَيِّنةٍ مِن أمْرِهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "مَن لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلْبَسْه في الآخرةِ"، أي: مَن لَبِسَ الحَريرَ الخالِصَ في الدُّنيا مِنَ الرِّجالِ لِغيرِ عُذرٍ، حُرِمَ منه يَومَ القِيامةِ؛ إمَّا لِحرمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك مع عِلمِه بحُرمتِه، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منه فيها، وقد ورَدتِ الرِّواياتُ الصَّحيحةُ الَّتي تَدلُّ على صِحَّة لُبْسِ النِّساءِ للحريرِ، وعلى أنَّ الرِّجالَ يُسمَحُ لهم ببَعضِ الحريرِ في الثِّياب بما لا يُجاوِزُ عَرْضُه إصْبَعينِ إلى أربعِ أصابعَ تُتَّخَذُ أعلامًا، وحاشيةً للثِّيابِ، "ومَن شَرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، لم يَشْرَبْها في الآخِرَةِ"؛ لأنَّ مَن شَرِبَ الخَمرَ مع تَحريمِها عليه في الدُّنيا، فقدِ استعجَلَ اللذَّةَ بشَرابٍ مُذهِبٍ للعقلِ، مُفسدٍ للدُّنيا والدِّين، "ومَن شَرِبَ في آنيةِ الفِضَّةِ والذَّهبِ" وهما مِن المُحرَّماتِ، "لم يَشرَبْ بها في الآخِرةِ"، ثمَّ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "لِباسُ أهْلِ الجنَّةِ"، أي: إنَّ الحريرَ لِباسُ أهْلِ الجنَّةِ، "وشَرابُ أهْلِ الجنَّةِ"، ففيها أنهارٌ مِن خمْرٍ لذَّةٍ للشَّاربينَ، "وآنيةُ أهْلِ الجنَّةِ" وهي آنيةُ الذَّهبِ والفِضَّةِ، فمَن اتَّخَذَها في الدُّنيا فلنْ يَتمتَّعَ بها في الآخرةِ، ويُخْشى أنَّه بذلك لنْ يَدخُلَ الجنَّةَ؛ وذلك أيضًا إمَّا لِحِرْمانهِ مِنَ الجنَّةِ إنْ كان مُستحِلًّا لذلك مع عِلمِه بحُرمتِه، أو لأنَّه يَدخُلُ الجنَّةَ، ولكنَّه يُحْرَمُ منها فيها.

الأصول والأحكام

[مسند البزار - البحر الزخار] (7/ 287) 2877 - وأخبرناه الفضل بن سهل، قال: أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم، قال: أخبرنا محمد بن طلحة بن مصرف، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: " نهى عن لبس الحرير، والديباج، وأن نشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: هي لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة

[صحيح البخاري] (7/ 113) 5633 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، قال: خرجنا مع حذيفة ، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تلبسوا الحرير والديباج، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة

[صحيح مسلم] (3/ 1637) 4 - (2067) حدثنا سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث بن قيس، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، سمعته يذكره، عن أبي فروة، أنه سمع عبد الله بن عكيم، قال: كنا مع حذيفة بالمدائن، فاستسقى حذيفة، فجاءه دهقان بشراب في إناء من فضة فرماه به، وقال: إني أخبركم أني قد أمرته أن لا يسقيني فيه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لا تشربوا في إناء الذهب والفضة، ولا تلبسوا الديباج والحرير، فإنه لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة يوم القيامة،

سنن أبي داود (3/ 337) 3723 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، قال: كان حذيفة بالمدائن فاستسقى، فأتاه دهقان بإناء من فضة، فرماه به، وقال: إني لم أرمه به إلا أني قد نهيته فلم ينته، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير، والديباج، وعن الشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة

أحاديث ذات صلة