عن ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهُما : قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى قال : إلَّا أن تَصِلُوا قَرَابَتِي

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أهل البيت صلوات الله عليهم# مناقب وفضائل - فضائل أهل البيت والوصاة بهم# تفسير آيات - سورة الشورى# مناقب وفضائل - فضائل قرابة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: البحر الزخار
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البزار
الحكم:روي من غير وجه، ولا نعلم له إسناداً أحسن من هذا الإسناد

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3497) بزيادة في أوله باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان واسطَ النسبِ في قريشٍ ليس بطنٌ من بطونهم إلا ولهُ فيهِ قرابةٌ فقال اللهُ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا على ما أدعوكم إليهِ إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى أن تَوَدُّوني لقرابتي منكم وتحفظوني بها الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الشوكاني المصدر : فتح القدير الصفحة أو الرقم: 4/751 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (3497) باختلاف يسير.

أخرَج اللهُ عزَّ وجلَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنْ أشرفِ أنسابِ العَرَبِ، وقد أَوْصَى المسلمينَ بِقَرابتِه أنْ يُعامَلوا بالـحُسنَى.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان واسِطَ النَّسَبِ في قُرَيْشٍ"، أي: هو مِن أوْسَطِهم وأشْرَفِهم نَسبًا، "ليس بَطْنٌ مِن بُطونِهم إلَّا وله فيه قَرابةٌ"، أي: وليس هناك فرْعٌ مِن فُروعِ قبائلِهم إلَّا كان له فيه قَرابةٌ؛ فهو يَرتبِطُ بهم جميعًا، "فقال اللهُ: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الشورى: 23] على ما أدْعُوكم إليه"، يَعني: لا أسأَلُكم على تَبليغِي الرِّسالةَ المالَ والجاهَ، ولا نَفْعًا عاجلًا ولا مَطلوبًا حاضرًا، {إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى}، والمعنى: ولكنْ أسأَلُكم أنْ تَوَدُّوا قَرابتي الَّذين هم قَرابتُكم، ولا تُؤذُوهم، بلْ تَوَدُّوني لِقَرابتي منكم، وتَحفَظوني بها؛ وذلك لأنَّ قريشًا كانت تَصِلُ أرحامَها، فلمَّا بُعِثَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطَعوه، فقال: صِلُوني كما تَصِلون غيري مِن أقاربِكم، وعلى ذلك فالخِطابُ لقُريشٍ خاصَّةً، والقُربى قَرابةُ العُصوبةِ والرَّحِمِ؛ فكأنَّه قال: احْفَظوني للقَرابةِ إنْ لم تتَّبعوني للنُّبُوَّةِ، وقد حمَلَ العلماءُ الآيةَ على أمْرِ المخاطَبينَ مِن المسلمين عُمومًا بأنْ يُوادُّوا ويَصِلُوا أقاربَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ مِن أجْلِ القَرابةِ التي بينهم وبينه .

أحاديث ذات صلة