لا شيءَ في الهامِ والعينُ حقٌّ
أخرجه الترمذي (2061) واللفظ له، وأحمد (20679) مطولاً.أخرجه الترمذي (2061)، وأحمد (16627)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (914)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (1180) واللفظ لهم جميعا.
حَرَصَ الإسلامُ على أنْ تكونَ عَقيدةُ المُسلِمِ بَعيدَةً كل البُعدِ عن الشِّركِ؛ فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنقُضُ العقائِدَ الباطِلَةَ التي كان يَعتَقِدُها العَرَبُ قَبلَ الإسلامِ؛ حتى يُوقِنَ المُسلِمُ أنَّه لا يَنفَعُ ولا يَضُرُّ إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ.
كما في هذا الحَديثِ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا شَيءَ في الهامِ"، أي: لا شَيءَ ممَّا يَعتَقِدون في الهامِ، وهو طائِرٌ من طَيرِ اللَّيلِ، وقد كانتِ العَرَبُ تَتَشاءَمُ به، وقيل: هي البُومَةُ، قالوا: كانتْ إذا سَقَطتْ على دارِ أحَدِهم، فكان يَرى أنَّها جاءتْ ناعِيَةً له نَفْسَه أو بعضَ أهلِه.
وقيل: إنَّ العَرَبَ كانتْ تَعتقِدُ أنَّ القَتيلَ الذي لم يُؤخَذْ بثَأرِه، تَنقلِبُ عِظامُه أو رُوحُه هامَةً تَطيرُ في السَّماءِ حتى يُؤخَذَ له بالثَّأرِ، فنَفى الإسلامُ ذلك.
ثم قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "والعَينُ حَقٌّ"، أي: إنَّ الإصابةَ بالعَيْنِ شيءٌ ثابِتٌ مَوجودٌ، وأثَرُ العَينِ في الحَسَدِ حَقٌّ، لكنَّ هذا التَّأثيرَ لا يكونُ إلَّا بقُدرَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ فالعَينُ سَبَبٌ عادِيٌّ كسائِرِ الأسبابِ العادِيَّةِ، وإنْ كان تأثيرُها شديدًا؛ فالعَيْنُ حقٌّ لكنَّها لا تَسبِقُ القَدَرَ، بل هي مِن القَدَرِ، لا أنَّه يُمكِن أنْ يَرُدَّ القَدَرَ شيءٌ.
وفي رِوايَةِ مُسلِمٍ: "ولو كان شَيءٌ سابِقَ القَدَرِ سَبَقتْه العَينُ، وإذا استُغسِلْتُم فاغْسِلوا".
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن التَّشاؤُمِ.
وفيه: أنَّه لا يَملِكُ لأحَدٍ نَفعًا ولا ضَرًّا إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ( ).
[سنن الترمذي] (4/ 397) 2061- حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري قال: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني حية بن حابس التميمي قال: حدثني أبي، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا شيء في الهام، والعين حق))
[مسند أحمد] (34/ 279 ط الرسالة) ((20679- حدثنا أبو عامر، حدثنا علي- يعني ابن مبارك- عن يحيى، حدثني حية التميمي ، أن أباه أخبره، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل)).
---
سنن الترمذي (4/ 397) :
2061 - حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان العنبري قال: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني حية بن حابس التميمي قال: حدثني أبي ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا شيء في الهام، والعين حق
[مسند أحمد] (27/ 181 ط الرسالة) :
16627 - حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا علي، عن يحيى - يعني ابن أبي كثير - قال: حدثني حية التميمي، أن أباه أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل "
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص315) :
914 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبو عامر قال: حدثنا ابن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني حية التميمي، أن أباه أخبره، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا شيء في الهام، وأصدق الطيرة الفأل، والعين حق
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (2/ 390) :
1180 - حدثنا الحسن بن علي، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا حرب بن شداد، نا يحيى بن أبي كثير، حدثني حبة بن حابس التميمي ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا شيء في الهام، والعين حق، وأصدق الطير الفأل