المُدَّعَى عليهِ أولى باليمينِ إذا لمْ تكُنْ بَيِّنَةٌ
أخرجه أحمد (3348) مختصراً، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (1/194) واللفظ له.
المدَّعَى عليهِ أُوْلَى باليَمينِ ، إلَّا أن تَقومَ علَيهِ البَيِّنةُ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6682 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (15184)، والبيهقي (21755) واللفظ له بيَّنَ الشَّرْعُ الحكيمُ أنَّ التَّخاصُمَ والادِّعاءاتِ بينَ الناسِ لا بُدَّ لها مِن بيِّناتٍ واضِحاتٍ، وبيَّنَتِ السُّنَّةُ المُطهَّرةُ ما يمكِنُ قَبولُه مِن أنْواعِ هذه البيِّناتِ، وفي هذا الحديثِ تَوْضيحٌ لبعْضِ هذه الأُمورِ حيث يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "المُدَّعى عليه" وهو مَنِ اتُّهِمَ بأخْذِ الحَقِّ "أوْلى باليَمينِ" فيَحْلِفُ على خِلافِ ما ادَّعاه عليه المدَّعي "إلَّا أنْ تَقومَ عليه البَيِّنَةُ" وهي الدليلُ والقَرينَةُ على صِدْقِ المُدَّعي كوُجودِ شاهِدٍ أو إِقْرارِ المُدَّعَى عليه، والحِكْمةُ في كَوْنِ البيِّنَةِ على المدَّعي واليَمينِ على المَّدَّعَى عليه: أنَّ جانِبَ المدَّعي ضعيفٌ؛ لأنَّه يقولُ خِلافَ الظاهِرِ، فكُلِّفَ الحُجَّةَ القويَّةَ وهي البيِّنةُ، وهي لا تَجلِبُ لِنَفْسِها نَفْعًا، ولا تَدفَعُ عنها ضَررًا؛ فيُقوَّى بها ضَعْفُ المدَّعي، وجانِبُ المدَّعى عليه قَويٌّ؛ لأنَّ الأصْلَ فراغُ ذِمَّتِه، فاكْتُفيَ فيه بِحُجَّةٍ ضعيفةٍ وهي اليمينُ؛ لأنَّ الحالِفَ يَجلِبُ لِنَفْسِه النَّفعَ ويَدفَعُ الضَّررَ، فكانَ ذلك في غايةِ الحِكْمةِ .