كان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثلاثةُ مُؤذِّنين : بلالٌ وأبو مَحذورةَ ، وابنُ أمِّ مَكتومٍ
أخرجه ابن راهويه (1522)، واللفظ له، وابن خزيمة (408)، واللفظ له مطولا، وأصله في البخاري (1919)
للأذانُ بالصَّلاةِ شأْنٌ عظيمٌ في الإسلامِ؛ لأنَّه يُعلِمُ بدُخولِ وقتِ الصلاةِ التي هي عَمودُ الدِّينِ، وقد اتَّخَذَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُؤذِّنينَ عِدَّةً في المدينةِ، ومكَّةَ، وغيرِهما.
وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ أُمُّ المؤمنينَ رضِيَ اللهُ عنها: "كان للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثةُ مُؤذِّنينَ: بِلالٌ" وهو بِلالُ بنُ رَباحٍ الحَبَشيُّ، وقد اشتراهُ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِيَ اللهُ عنه وأعتَقَه بعدَما عُذِّبَ عذابًا شديدًا وصَبَر على إظهارِ الإسلامِ، وكان خادِمًا ومُؤذِّنًا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المدينةِ، "وأبو مَحْذورةَ" واسمُه سَمُرةَ -أو سَلَمةُ- بنُ مِعْيَرٍ، وكان يُؤذِّنُ في مَكَّةَ، "وابنُ أُمِّ مَكتومٍ" واسمُه عبدُ اللهِ، أو عمْرٌو، وكان أعمَى يُؤخَذُ بيَدِه ليُؤذِّنَ، وكان أذانُه في المدينةِ، وهؤلاء كانوا مُؤذِّنينَ راتبينَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد أذَّنَ أيضًا سعْدُ القَرَظِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في قُباءَ، وأذَّنَ له زِيادُ بنُ الحارثِ الصُّدائيُّ لكنَّه لم يكُنْ راتبًا، وعلَّمَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأذانَ ليُؤذِّنَ لقَومِه.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ مُؤذِّنينَ بحسَبِ الحاجةِ والمصلحةِ .