إنَّ اللهَ جلَّ ذِكرُه أذِن لي أن أُحدِّثَ عن ديكٍ قد مَرَقتْ رِجلاه الأرضَ وعنقُه مُنثَنٍ تحت العرشِ وهو يقولُ سبحانَك ما أعظمَك ربَّنا ، فيرُدُّ عليه : ما علِم ذلك من حلَف بي كاذبًا

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أيمان - اليمين الغموس# أقضية وأحكام - من حلف على يمين فاجرة# خلق - العرش# عقيدة - عظمة الله سبحانه وتعالى
المصدر: الزواجر عن اقتراف الكبائر
الراوي: [أبو هريرة]
المحدث: الهيتمي المكي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (7324)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (524) واللفظ لهما، والحاكم (7813) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ أذِنَ لي أن أُحدِّثَ عن ديكٍ قد مَرَقَتْ رجلاه الأرضَ , وعُنُقُه مَثْنِيَّةٌ تحت العرشِ,وهو يقول : سبحانك ما أعظَمك ! فيردُّ عليه : لا يعلم ذلك من حلفَ بي كاذبًا .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1714 خلاصة حكم المحدث : صحيح كُلَّما علِمَ الإنسانُ قُدرةَ اللهِ عزَّ وجلَّ ازدادَ له خَشيةً، ولأجْلِ ذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كثيرًا ما يَذكُرُ قُدرةَ الله وعظَمتَه في خلْقِه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ اللهَ أذِنَ لي أنْ أُحدِّثَ عن دِيكٍ"، أي: أنْ أُحدِّثَ عن عِظَمِ خَلْقِ دِيكٍ مِن خلْقِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وهذا الدِّيكُ "قد مرَقَتْ رِجلاهُ الأرضَ"، أي: خرَقَتْ رِجلاهُ الأرضَ وتَجاوزَتْها، "وعُنقُه مَثْنيَّةٌ تحتَ العَرْشِ" وهذا وصْفٌ لعِظَمِ جِسمِه؛ فرأْسُه في السَّماءِ، وقدَمُه في الأرضِ، "وهو يقولُ"، أي: مِن الذِّكْرِ والتَّسبيحِ والثَّناءِ على اللهِ: "سُبحانك! ما أعظَمَك!"، أي: مع عِظَمِ خلْقِه؛ فإنَّ عمَلَه أنْ يُعظِّمَ اللهَ عزَّ وجلَّ ويُنَزِّهَه عن كلِّ نقْصٍ، "فيَرُدُّ عليه" اللهُ عزَّ وجلَّ، فيقولُ: "لا يَعلَمُ ذلك"، أي: لا يَعلَمُ عَظمةَ سُلْطاني وسَطوةَ انتقامي، "مَن حلَفَ بي كاذبًا"؛ فإنَّه لو نظَرَ إلى عَظَمةِ اللهِ، وتأمَّلَ بعَينِ بَصيرتِه في عِظَمِ المَخلوقاتِ الدَّالَّةِ على عِظَمِ الخالقِ، لم يَتجرَّأْ على اسْمِه، ويُقسِمْ به على خِلافِ الواقعِ؛ فالجُرأَةُ على اليَمينِ الكاذبةِ إنَّما تَنشَأُ عن كَمالِ الجَهلِ باللهِ تعالى.

وفي الحديثِ: بَيانُ عُظَمةِ قُدرةِ اللهِ عزَّ وجلَّ في مَخلوقاتِه؛ فعَظمَةُ المَخلوقِ تَدلُّ على عَظمةِ الخالِقِ.

وفيه: الزَّجرُ عن الحَلِفِ الكاذِبِ، وأنَّ الحَلِفَ الكاذبَ مِن عدمِ مَعرفةِ الحالفِ بعَظمةِ اللهِ تعالى( ).

أحاديث ذات صلة