أنَّ رجُلًا أكَلَ -والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينظُرُ إليه- فلم يُسَمِّ، حتَّى كان آخِرَ طَعامِه فقال: بسْمِ اللهِ أوَّلَه وآخِرَه، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما زال الشَّيطانُ يأكُلُ معه حتَّى سَمَّى، فما بَقِيَ في بطْنِه شَيءٌ إلَّا قاءَه.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يقول إذا نسي التسمية ثم ذكر# أطعمة - التسمية على الطعام# أدعية وأذكار - أذكار الطعام# أدعية وأذكار - ما يقول من نسي أن يسمي على الطعام# أطعمة - إذا نسي التسمية ثم ذكر# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# وضوء - أكل الطعام ليس ناقضا للوضوء# وضوء - ما لا ينقض الوضوء# أطعمة - أكل اللحم# أطعمة - من أحب أن يأكل من الشاة الذراع# أشربة - النهي عن النفخ في الشراب# أشربة - التنفس في الإناء# أشربة - كيف يشرب# أشربة - الشرب بنفسين وثلاثة
المصدر: الزواجر عن اقتراف الكبائر
الراوي: -
المحدث: الهيتمي المكي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نَهى عن النَّفخِ في الشَّرابِ فقالَ رجلٌ القذاةُ أراها في الإناءِ فقالَ أَهرقْها فقالَ فإنِّي لا أروَى من نفسٍ واحدٍ قالَ فأبنِ القدَحَ إذًا عن فيكَ الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1887 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (1887) واللفظ له، وأحمد (11541) باختلاف يسير.

والنهي عن النفخ في الشراب أخرجه أبو داود (3722) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُعلِّمُ أمَّتَه ما ينفَعُهم في أُمورِ دِينِهم ودُنياهم، فكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُرشِدُ أصحابَه إلى الخيرِ في أمورِهم الحياتيَّةِ؛ حتَّى يُصيبوا خيرَيِ الدُّنيا والآخِرَةِ.

وفي هذا الحديثِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "نهى عن النَّفخِ في الشَّرابِ"، أي: منَع صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أن يَنفُخَ أحدٌ أو يتَنفَّسَ في الإناءِ الَّذي سيَشرَبُ منه؛ ماءً أو غيرَه مِن أنواعِ الشُّربِ، وقيل: يشملُ ذلك الحُكمُ المأكولاتِ أيضًا؛ وذلك بأنْ يَكونَ الشَّرابُ الَّذي سيَشرَبُه ساخِنًا، فيُريدَ أن يُبرِّدَه فيَنفُخَ فيه، أو يتَنفَّسَ في الإناءِ وهو يشرَبُ منه، وقيل: علَّةُ النَّهيِ عن النَّفخِ حتَّى لا يطيرَ شيءٌ مِن الفمِ مِن الرِّيقِ أو غيرِه، فيُصيبَ الشَّرابَ فيَتقَذَّرَ النَّاسُ أو يَفسَدَ الشَّرابُ، "فقال رجلٌ"، أي: فقال رجلٌ مِن الحاضرين للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "القَذَاةُ"، أي: ما يقَعُ في الشَّرابِ مِن تُرابٍ أو وسَخٍ أو قَذَرٍ، "أراها في الإناءِ"، أي: ماذا أفعَلُ إذا رأيتُ وسَخًا أو قذرًا في الشَّرابِ؟ "فقال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أَهْرِقْها"، أي: أَزِحِ القذاةَ وأَلْقِها من الشَّرابِ ولا تَنفُخْ فيه؛ فمَن وجَد شيئًا في الشَّرابِ فَلْيُبعِدْه ولا يَنفُخْ في الشَّرابِ.

"فقال"، أي: الرَّجلُ السَّائلُ: "فإنِّي لا أَرْوى مِن نفَسٍ واحدٍ"، أي: فإنِّي إذا شَرِبتُ لا أشبَعُ ولا أرتَوي إلَّا إذا تنفَّستُ أثناءَ الشُّربِ فكيف أفعَلُ؟ "قال"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فأَبِنْ"، أي: فأبعِدْ وأخِّرِ، "القَدَحَ"، أي: الإناءَ، "إذًا عن فيك"، أي: عن فَمِك، والمقصودُ: إذا أردتَ أن تتَنفَّسَ أثناءَ الشُّربِ فأبعِدِ الإناءَ عن فَمِك حتَّى لا تتَنفَّسَ داخلَ الإناءِ، فالتَّنفُّسُ يكونُ خارِجَ الإناءِ أثناءَ الشُّربِ.

وفي الحديثِ: بيانُ تيسيرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ورَحمتِه بأمَّتِه.

أحاديث ذات صلة