أنَّهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مرَّ على رجلٍ واضعٍ رجلَهُ على صفحةِ شاةٍ وَهوَ يحدُّ شفرتَهُ، وَهيَ تَلحظُ ببصرِها إليهِ قالَ: أفلا قبلَ هذا أتريدُ أن تُميتَها مَوْتاتٍ؟ هلَّا أحدَدتَ شفرتَك قبلَ أن تُضْجِعَها

الدلالات الموضوعية:# ذبائح - رحمة البهائم عند ذبحهن# رقائق وزهد - رحمة البهائم# ذبائح - الرفق بالبهيمة وإراحتها عند الذبح# ذبائح - الإحسان في الذبح
المصدر: الزواجر عن اقتراف الكبائر
الراوي: -
المحدث: الهيتمي المكي
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

الشرح والتوضيح

مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ على رجُلٍ واضِعٍ رِجْلَه على صَفحةِ شاةٍ وهوَ يُحدُّ شفرتَه وهيَ تلحَظُ إليه ببصَرِها قال : أفلا قَبلَ هذا ؟ .

أو تريدُ أن تُمِيتَها مَوتاتٍ ؟ ! الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1090 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (11/333) (11916)، والحاكم (7563)، والبيهقي (19615) علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الرَّحمةَ والشَّفقةَ مع جَميعِ المخلوقاتِ، وكُلِّ ذي رُوحٍ، ومِن ذلك الرِّفقُ بالحيوانِ عندَ ذبْحِه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "مرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على رجلٍ واضعٍ رِجْلَه على صَفحةِ شاةٍ"، أي: على جانبِ رَقبتِها وهي مُلْقاةٌ على الأرضِ، "وهو يُحِدُّ شَفرتَه"، أي: يُحْمِي أداةَ الذَّبْحِ ويُرقِّقُها؛ كالسِّكِّينِ ونحوِها، "وهي تَلحَظُ إليه ببَصرِها"، أي: تَنظُرُ وتُراقِبُ السِّكِّينَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أفلَا قبْلَ هذا؟" أي: كان الأَولى بك أنْ تُحِدَّ سِكِّينَك وأداةَ الذَّبحِ قبْلَ أنْ تأتِيَ بها للذَّبْحِ؛ حتَّى لا تراكَ، "أوتُرِيدُ أنْ تُمِيتَها موتاتٍ؟!" موتةَ الخوفِ بالنَّظرِ إلى أداةِ الذَّبحِ، ثمَّ موتةَ الذَّبْحِ نفْسِها، وهذه دعوةٌ إلى الرِّفقِ بالحيوانِ عندَ ذبْحِه؛ حتَّى يكونَ خوفُه أقلَّ، وموتُه أخفَّ، فتُوارى السِّكِّينُ، ولا تَظهَرُ إلَّا عندَ الذَّبحِ، وهذا أيضًا مِن الإحسانِ إلى الحيوانِ.

وفي الحديثِ: إرشادٌ إلى الرِّفقِ بالحيوانِ وعدَمِ تَعذيبِه أو إخافتِه، والإحسانِ إليه عند الذَّبحِ.

وفيه: بيانُ رَحْمةِ الإسلامِ ونبيِّ الإسلامِ بالحَيوانِ .

أحاديث ذات صلة