من أحبَّ أن يُحلِّقَ حبيبَهُ حلقةً منَ النارِ فليحلقْهُ حلقةً من ذهبٍ ، ومن أحبَّ أن يُطوقَ حبيبَهُ طوقًا من نارٍ فليطوقْهُ طوقًا من ذهبٍ ، ومن أحبَّ أن يسورَ حبيبَهُ بسوارٍ من نارٍ فليسورْهُ بسوارٍ من ذهبٍ ، ولكن عليكم بالفضةِ فالعَبوا بها

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لبس الذهب للنساء# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة اللباس - لبس الفضة للنساء# زينة - لبس الفضة
المصدر: البدور السافرة
الراوي: أبو هريرة
المحدث: السيوطي
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4236) واللفظ له، وأحمد (8910)

الشرح والتوضيح

من أحب أن يُحلِّقَ حبيبَه حلقةً من نارٍ ، فيحلِّقُه حلقةً من ذهبٍ ، و من أحبَّ أن يُطوِّقَ حبيبَه طوقًا من نارٍ ، فلْيُطوِّقْه طوقًا من ذهبٍ ، و من أحبَّ أن يُسوِّرَ حبيبَه بسوارٍ من نارٍ ، فلْيُسَوِّرْه بسوارٍ من ذهبٍ ، و لكن عليكم بالفضةِ فالْعَبوا بها الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 772 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4236)، وأحمد (8910) باختلاف يسير.

في هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "مَنْ أحبَّ أنْ يُحلِّقَ حَبِيبَه"، أي: مَن أحبَّ أن يَجعلَ في يدِه أو أُذنِه أو أَنفِه حَلقةً مِن الذَّهبِ مثلَ الخاتَمِ وما شابَه، والحَبِيبُ يَشملُ كلَّ مَن يحبُّه الإنسانُ مِن أهلِه ويَدخُلُ فيه المرأةُ والزَّوجةُ والوَلدُ وغيرُهم، "حَلقةً مِن نارٍ"، أي: يُعذَّبُ بها في النارِ؛ "فَلْيُحَلِّقْه حَلقةً مِن ذَهبٍ"، أي: فَليَجْعلْ لَه حَلقةً من الذَّهبِ، وهو إشارةٌ للتَّحريمِ أو للتَّحذيرِ والتَّخويفِ، وكلُّ إنسانٍ لا يريدُ لحَبِيبهِ أن يتوجَّعَ فَضلًا عن أن يُعذَّبَ في الآخرةِ بِنارِ جَهنَّمَ.

"ومَنْ أحبَّ أن يُطوِّقَ حَبِيبَه طوقًا من نارٍ"، أي: مَن أحبَّ أن يَجعلَ في رَقبتِه عِقدًا مِن النارِ "فَليُطوِّقْه طَوقًا مِن ذَهبٍ"، أي: فَليُلبِسْه عِقدًا مَصنوعًا مِن الذَّهبِ "ومَنْ أحبَّ أن يُسوِّرَ حَبِيبهُ سِوارًا مِن نارٍ فَليُسوِّرْه سِوارًا مِن ذَهبٍ"، والسِّوارُ: ما يُلبَسُ مِن مَعدنٍ على مِعصَمِ اليدِ، والمعنى في كلِّ ما سبَقَ أن ذلكَ يضرُّ بِحَبِيبه مضرَّة النارِ.

ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولكِنْ علَيكمْ بالفِضَّةِ فالعَبوا بها"، أي: إنَّه صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم بعدَما نَهي عنِ استِعمالِ الذَّهبِ أباحَ لهم استِعمالَ الفِضَّةِ، وقولُه: "فَالعَبوا بِها" واللعِبُ هوَ تَقليبُ الشَّيءِ والتَّصرُّفِ فيهِ كيفَ شاءَ المرءُ، أي: اجْعلوا الفِضَّة في أيِّ أنواعِ الحُليِّ.

وظاهرُ هذا الحديثِ التَّشديدُ والتغليظُ في استِعمالِ الذَّهبِ للنِّساءِ والرِّجالِ، وربَّما كان هذا في أوَّلِ الأمرِ، ثم نُسِخَ؛ لأنَّ ما ثبَتَ عنه صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم واستقرَّ عليهِ العَملُ في الذَّهبِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أباحَه للنِّساءِ وحرَّمه على الرِّجالِ؛ فعن أبي موسى الأشعريِّ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "حُرِّم لِباسُ الحَريرِ والذَّهبِ على ذُكورِ أُمَّتي، وأُحِلَّ لإناثِهم"( ).

أحاديث ذات صلة