لا تسبُّوا ورقةَ فإنِّي رأيتُ لهُ جنَّةً أو جنَّتَينِ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مناقب وفضائل - ورقة بن نوفل# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# آفات اللسان - السباب# مناقب وفضائل - بعض من شهد النبي بأنهم من أهل الجنة
المصدر: البداية والنهاية، الأحكام الشرعية الكبرى
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البزار، ابن كثير
الحكم:إسناده جيد وروي مرسلا وهو أشبه، لا نعلم أحداً رواه عن هشام عن أبيه عن عائشة إلا أبو معاوية ولا رواه عن أبي معاوية مسنداً إلا أبو سعيد

بيانات التخريج:

أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (2750)، والحاكم (4211) واللفظ لهما، والدارقطني في ((العلل)) (14/157) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لا تسبُّوا ورَقةَ بنَ نوْفلٍ ، فإنِّي قدْ رأيتُ له جنةً أوْ جنَّتيْنِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7320 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (2750)، والدارقطني في ((العلل)) (14/157)، والحاكم (4211) اختلاف يسير كان في الجاهِليَّةِ أُناسٌ من العَرَبِ قد كَرِهوا عِبادةَ الأوْثانِ والشِّركَ باللهِ، فبَحَثوا عن الدِّينِ الصَّحيحِ واتَّبَعوه، ومنهم وَرَقةُ بنُ نَوفَلٍ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لا تَسُبُّوا وَرَقةَ بنَ نَوفَلٍ"، أي: لا تَشتِموه ولا تَذكُروه بسُوءٍ، وهو وَرَقةُ بنُ نَوفَلِ بنِ أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى ابنُ عَمِّ خَديجةَ، وكان امرَأً قد تَنصَّرَ في الجاهِليَّةِ وكان يَكتُبُ الكِتابَ العِبرانيَّ، فيَكتُبُ مِنَ الإنْجيلِ بالعِبرانيَّةِ، ما شاءَ اللهُ أنْ يَكتُبَ، وكان شَيخًا كَبيرًا قد عَمِىَ لَمَّا أدرَكَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ابتِداءِ الوَحْيِ، وقد استَخبَرَ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك فأخْبَرَه فقال وَرَقةُ: "هذا النَّاموسُ الذي أُنزِلَ على موسى"، ثُمَّ تُوفِّيَ وَرَقةُ قَبلَ مَبعَثِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد اختَلَفوا في إسْلامِ وَرَقةَ فقيل: إنَّه آمَنَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبلَ المَبعَثِ، وفي روايةِ الصَّحيحينِ قال وَرَقةُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "وإنْ يُدرِكُني يَومُكَ أنصُرُكَ نَصرًا مُؤزَّرًا".

تقولُ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: "ثُمَّ لم يَنشَبْ وَرَقةُ أنْ تُوفِّيَ".

ثُمَّ ذكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَبَبَ نَهيِه هذا، فقال: "فإنِّي قد رَأيتُ له جَنَّةً أو جَنَّتَينِ"، أي: أراه اللهُ وأطَلَعَه على جَزاءِ وَرَقةَ بنِ نَوفَلٍ، وأنَّه في الجَنَّةِ، والظَّاهرُ أنَّ وَرَقةَ لم يكن مُتمَسِّكًا بالمُبدَلِ من النَّصرانيَّةِ، وإنَّما كان مُتمَسِّكًا بالصَّحيحِ منها الذي هو على الحَقِّ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن سَبِّ الصالِحين من الأُمَمِ السابِقَةِ .

الأصول والأحكام

[كشف الأستار عن زوائد البزار] (3/ 281) :

‌2750 - حدثنا عبد الله بن سعيد، ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا ورقة، فإني رأيت له جنة، أو جنتين .

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 666) :

4211 - أخبرني عبد الله بن محمد بن علي بن زياد العدل، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق، ثنا أبو سعيد الأشج، ثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والغرض في إخراجه "

[علل الدارقطني = العلل الواردة في الأحاديث النبوية] (14/ 157) :

حدثنا يزداد بن عبد الرحمن الكاتب، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا محمد بن خازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا ‌ورقة ‌بن ‌نوفل؛ فإني رأيت له جنة، أو جنتين.

أحاديث ذات صلة