لِلمملوكِ طعامُهُ وَكسوتُهُ ولا يُكلَّفُ منَ العملِ إلَّا ما يطيقُ

الدلالات الموضوعية:# نفقة - نفقة الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم# نفقة - الإنفاق في أوجه الخير وفضله# بر وصلة - الإحسان إلى الرقيق
المصدر: البحر الزخار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البزار
الحكم:لا نعلم أسند مالك عن ابن عجلان إلا هذا الحديث

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1662)

الشرح والتوضيح

للمملوكِ طعامُه وشرابُه وكِسوتُه ولا يكلَّفُ إلَّا ما يُطيقُ فإن كلَّفتموهم فأعينوهم ولا تعذِّبوا عبادَ اللهِ خلقًا أمثالَكم الراوي : أبو هريرة المحدث : المنذري المصدر : الترغيب والترهيب الصفحة أو الرقم: 3/221 خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] التخريج : أخرجه ابن حبان (4313) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (1662) مختصراً دون قوله: "وشرابه" لم يُفرِّقِ الإسلامُ بيْن المُؤمنين جميعِهم أمامَ اللهِ سُبحانه وتعالى؛ فلا تَمايُزَ بالأنسابِ ولا بالأحسابِ، ولا بالعِرْقِ ولا بِاللَّونِ، وإنَّما التَّمايُزُ بالعملِ الصَّالحِ والتَّقوى فقطْ، وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لبَعضِ ذلك، حيثُ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "للمَمْلوكِ طَعامُه وشَرابُه وكِسوتُه"، أي: يجِبُ على المالكِ أنْ يُطعِمَ مَملوكَه الَّذي تحتَ يدَيْه، ويُوفِّرَ له الشَّرابَ والكِسوةَ ولَوازمَ الحياةِ، "ولا يُكلَّفُ إلَّا ما يُطِيقُ، فإنْ كَلَّفْتُموهم فأعِينُوهم"، يعني: لا يُطلَبُ مِن العملِ ما لا يَستطيعُ فِعلَه، فإنْ أَمَرْتُموهم بشَيءٍ مِن ذلك، فعليكم إعانتُهم، وهذا كما قال اللهُ تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، ولمَّا لم يُكلِّفْنا اللهُ فوقَ طاقتِنا ونحن عَبيدُه، وجَبَ أنْ نَمتثِلَ لحُكْمِه وطَريقتِه في مَماليكِنا، "ولا تُعذِّبوا عِبادَ اللهِ خلْقًا أمثالَكم"، أي: لا تُعذِّبوهم بالضَّربِ وغيرِه؛ لأنَّهم مخلوقونَ للهِ مِثْلُ مالِكِيهم، ولمَن جعَلَهم اللهُ في خِدمةِ إخوانِهم مِن البشَرِ فلْيَرْحَموهم.

وفي الحديثِ: الحثُّ على الإحسانِ إلى الرَّقيقِ والخَدَمِ ومَن في مَعناهم؛ كالأَجيرِ وغيرِه، والرِّفقِ بهم.

وفيه: عدَمُ التَّرفُّعِ على المُسلمِ وعدَمُ احتِقارِه.

أحاديث ذات صلة