ما من إنسانٍ يَكونُ في مَجلِسٍ ، فيقولُ حينَ يريدُ أن يقومَ : سبحانَك اللَّهمَّ ربِّي وبحمدِك ، لا إلَهَ إلَّا أنتَ ، أستغفِرُك وأَتوبُ إليكَ
أخرجه أحمد (15729)، في ((شرح معاني الآثار)) (6959)، والطبراني (7/154) (6673)
مَن جلسَ في مجلِسٍ فَكَثرَ فيهِ لغطُهُ ، فقالَ قبلَ أن يقومَ من مجلسِهِ ذلِكَ : سُبحانَكَ اللَّهمَّ وبحمدِكَ ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا أنتَ أستغفرُكَ وأتوبُ إليكَ ، إلَّا غُفِرَ لَهُ ما كانَ في مجلِسِهِ ذلِكَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3433 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3433) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10230)، وأحمد (10415) باختلاف يسير.
كثيرًا ما يَحدُثُ في المَجالِسِ كلامٌ ليس له كبيرُ فائدةٍ أو نفعٍ، بل يكون لَغْوًا، وربَّما يكونُ فيه إثمٌ ومعصيةٌ، وفي هذا الحديثِ يُرشِدُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلى دُعاءٍ يَقولُه المسلِمُ عندَما يقومُ مِن مَجلِسِه، يكون كفَّارةً لِما أحدَثه في مجلِسِه من إثمٍ وذنبٍ، فيقولُ صلَّى الله عليه وسلَّم: "مَن جلَس في مَجلِسٍ"، أي: ما اجتمَع أحدٌ في مَجلسٍ مِن المجالِسِ، "فكَثُر فيه لَغَطُه"، أي: واللَّغَطُ هو الصَّوتُ المرتفِعُ الَّذي يكونُ فيه ضجَّةٌ، والمعنى: أنَّه يُكثِرُ الكلامَ الَّذي لا فائدةَ فيه ولا نَفعَ، "فقال قبلَ أن يَقومَ مِن مجلِسِه ذلك"، أي: قال قبلَ أن يُغادِرَ مَجلِسَه ذلك هذا الدُّعاءَ والذِّكرَ: "سُبحانَك اللَّهمَّ وبِحَمدِك"، أي: أُنزِّهُك تَنزيهًا عن كلِّ نقصٍ وعيبٍ، ويكونُ مَقرونًا بحَمدِك كما أمَرتَ، "أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا أنتَ"، أي: أُقِرُّ بأنَّك أنتَ اللهُ الواحدُ الأحدُ المستحِقُّ للعِبادةِ، "أستَغفِرُك"، أي: أطلُبُ مِنك مَغفرةَ ذَنبي وأتوبُ إليك ممَّا وقَع منِّي في مَجلِسي هذا مِن معصيةٍ وذَنبٍ؛ فإنَّه إذا قال هذا الدُّعاءَ بصِدقٍ وإخلاصٍ، "إلَّا غُفِر له"، أي: عَفا اللهُ عنه ومَحا "ما كان في مَجلِسِه ذلك"، أي: مِن مَعصيةٍ وإثمٍ.
وفي الحديثِ: فَضلُ هذا الذِّكرِ وبيانُ أنَّه كَفَّارةٌ للَّغَطِ الذي يَكونُ في المجالِسِ.
[مسند أحمد] (24/ 504 ط الرسالة) ((15729- حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن يزيد يعني ابن الهاد، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس))، فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة، قال: هكذا حدثني السائب بن يزيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ))
[شرح معاني الآثار] (4/ 289) ((6958- حدثنا محمد بن خزيمة، وفهد بن سليمان، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني ابن الهاد، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس))
[ [المعجم الكبير – للطبراني] (7/ 154) ((6673- حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن ابن الهاد، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر ، قال: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من إنسان يكون في مجلس، فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس))، فحدثت بهذا الحديث يزيد بن خصيفة، فقال: هكذا حدثني السائب بن يزيد، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم))