لا هِجرةَ بينَ المسلمينَ فوقَ ثلاثةِ أيَّامٍ أو قالَ ثلاثِ ليالٍ
أخرجه ابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (727)، ومحمد بن عبد الله الأنصاري في ((حديثه)) (ص27)، وابن العراقي في ((التقييد والإيضاح)) (ص470) واللفظ لهم جميعا.
أقامَ الإسْلامُ العَلاقةَ بين المُسلِمينَ على الأُخُوَّةِ والمودَّةِ، والوَحْدةِ والتَّعاوُنِ، وذَمِّ التَّشاحُنِ والتَّهاجُرِ والتباغُضِ؛ لأنَّه يُنافي رُوحَ الإسْلامِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا هِجْرَةَ بين المُسلِمينَ" بسَبَبِ التَّخاصُمِ "فوقَ ثلاثةِ أيامٍ أو قال: ثلاثَ ليالٍ"، أي: ثَلاثَ لَيالٍ أو ثلاثةَ أيامٍ قاصِدًا لِقَطْعِ مُواصلَتِهِ عازِمًا عَليها، وهذا إذا لم يُخَفْ مِن مُكالَمَتِهِ وصِلَتِهِ ما يُفسِدُ عليه دِينَه، أو يُولِّدُ به على نفْسِهِ مَضرَّةً في دِينهِ أو دُنياهُ؛ فإنْ كان ذلك، فله مُجانَبتُه والبُعْدُ عنه، ورُبَّ هَجْرٍ جميلٍ خَيْرٌ مِن مُخالَطَةٍ مُؤذيةٍ.
في الحَديثِ: ذَمُّ هَجْرِ المُسْلِمِ أخاهُ فَوقَ ثَلاثِ لَيالٍ، إذا لم يَكُن لمَصْلحةٍ شرعيَّةٍ أو لدَفْعِ مَضرَّةٍ .