إنَّ في الجنَّةِ غُرفًا يُرى ظاهرُها مِن باطنِها وباطنُها مِن ظاهرِها أعدَّها اللهُ لِمَن أطعَم الطَّعامَ وأفشى السَّلامَ وصلَّى باللَّيلِ والنَّاسُ نيامٌ
أخرجه أحمد (22905)، وابن خزيمة (2137)، والطبراني (3/301) (3467) باختلاف يسيرأخرجه أحمد (6615)، والطبراني (13/ 43) (103)، والحاكم (270) جميعا بلفظ مقارب دون قوله:(( وأفشى السلام)).
إِنَّ في الجنةِ غُرَفًا يُرَى ظَاهِرُها من باطِنِها ، و باطِنُها من ظَاهِرِها .
فقال أبو مالِكٍ الأَشْعَرِيُّ : لِمَنْ هيَ يا رسولَ اللهِ ؟ قال : لِمَنْ أَطَابَ الكَلامَ ، و أَطْعَمَ الطَّعَامَ ، و باتَ قائِمًا و الناسُ نِيامٌ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 946 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6615)، والطبراني (14/80) (14687)، والحاكم (1200) واللفظ له الجنَّةُ هي أسْمى ما يَطلُبُ المُسلِمُ من ربِّه عزَّ وجلَّ؛ فدُخولُها هو الفَوْزُ المُبينُ؛ لذلك كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كثيرًا ما يُرغِّبُ أصْحابَه فيها، ويَصِفُها لهم، ويُوضِّحُ لهم بعْضَ نَعيمِها حتى يَجْتَهِدوا في الظَّفَرِ بها.
وفي هذا الحديثِ وصفٌ لبعضِ ما فيها وللأعمالِ التي تكونُ سببًا في الفوزِ به، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ في الجنَّةِ غُرُفًا" جمْعُ غُرْفَةٍ وهي الحُجْرةُ، "يُرى ظاهِرُها من باطِنِها، وباطِنُها من ظاهِرِها"، أي: أنَّها غُرَفٌ شفَّافةٌ يَرى مَن بداخِلِها مَنْ خارِجَها، ويَرى مَن خارِجَها مَنْ بداخِلِها، كأنْ تكونَ من زُجاجٍ أو أَلْماسٍ أو دُرٍّ وياقوتٍ، ولا يَعلَمُ حَقيقَتَها إلَّا اللهُ.
فقال الصحابيُّ الجليلُ أبو مالِكٍ الأشْعريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "لِمَنْ هي يا رسولَ اللهِ؟"، أي: لِمَنْ تلك الغُرَفُ التي يُرى ظُهورُها من بُطونِها، وبُطونُها من ظُهورِها؟ والتَّقْديرُ: ما هي الأعْمالُ التي إذا أتى بها صاحِبُها في الدُّنْيا ظَفر وفازَ بها في الآخِرَةِ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "هي لِمَن أطابَ الكلامَ"، أي: لِمَن تكلَّم بطِيبِ الكَلامِ، وتَرَكَ قَبيحَه وشَرَّه، وهذه كِنايَةٌ عن حُسْنِ الخُلُقِ، "وأَطْعَمَ الطَّعامَ"، أي: وأَطْعَمَ الجَوْعى من الفُقراءِ والمَساكينِ، وهذه كِنايَةٌ عن الصَّدَقةِ والإنْفاقِ، "وباتَ قائِمًا والناسُ نيامٌ"، أي: وحافَظَ على قِيامِ اللَّيلِ والتَّهجُّدِ للهِ عزَّ وجلَّ، والناسُ في غَفْلةٍ نائِمونَ.
وفي الحديثِ: أنَّ الحِرْصَ على العِباداتِ، والزيادَةَ فيها سَبَبٌ لنَيْلِ الدَّرَجاتِ العُلْيا في الجنَّةِ .
مسند أحمد (11/ 186 ط الرسالة) :
6615 - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، حدثه عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها "، فقال أبو موسى الأشعري: لمن هي يا رسول الله؟ قال: " لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وبات لله قائما والناس نيام "
[المعجم الكبير للطبراني] (13/ 43) :
103 - حدثنا إسماعيل، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا ابن وهب، قال: حدثني حيي، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن في الجنة غرف يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها ، قال أبو مالك الأشعري لمن هي يا رسول الله؟، قال: لمن ألان الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائما والناس نيام
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 153) :
270 - أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل بن مهران، ثنا أبي، ثنا هارون بن سعيد الأيلي، ثنا ابن وهب، حدثني حيي، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فقال أبو مالك الأشعري: لمن يا رسول الله؟ قال: لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائما والناس نيام .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعا بحيي وهو أبو عبد الرحمن المذحجي صاحب سليمان بن عبد الملك، ويقال مولاه ولم يخرجاه