أنَّ رجلًا أتى إلى مَجلسٍ فيهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ : السَّلامُ عليكم فردَّ عليهِ وقالَ عشرٌ ثمَّ جاءَ رجلٌ آخرُ فقالَ السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ فردَّ عليهِ وقالَ عِشرونَ ثمَّ جاءَ رجلٌ آخرُ فقالَ السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ فردَّ عليهِ وقالَ ثلاثونَ وجاءَ آخرُ فقالَ ومغفرتُهُ فقالَ أربعونَ حسنةً
أخرجه أبو داود (5196)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8486)، وابن عبد الحكم في ((فتوح مصر)) (صـ328) باختلاف يسير.
أنَّ رجلًا مرَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وهوَ في مَجلِسٍ فقال السَّلامُ عليكُم فقالَ عشرُ حَسناتٍ فمرَّ رجلٌ آخرُ فقالَ: السَّلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ فقالَ: عِشرونَ حسنةً.
فمرَّ رجلٌ آخرُ فقال : السَّلامُ عليكُم و رحمةُ اللهِ و بركاتُه ، فقالَ : ثلاثونَ حَسَنةً فقامَ رجلٌ من المجلِسِ و لَم يُسَلِّمْ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى عليهِ و سلم ما أوشَكَ ما نَسيَ صاحبُكم ! إذا جاء أحدُكُم المجلِسَ فليُسَلِّمْ ؛ فإن بَدا لهُ أن يجلسَ فليجلِسْ ، و إذا قامَ- و في روايةٍ : فإن جلَسَ ثمَّ بدا لهُ أن يقومَ قبلَ أن يتفرَّقَ المجلِسُ- فليُسَلِّمْ ، ما الأُولَى بأحقَّ مِنَ الآخرةِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 757 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (986) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (5208)، والترمذي (2706) مختصراً باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحُثُّ أصحابَه على اغتِنامِ الحَسَناتِ وزِيادةِ الأَجرِ، ويُشجِّعُهم على التَّسابُقِ في مَرْضاةِ اللهِ عَزَّ وجلَّ والتَّسارُعِ إلى جَنَّتِه.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رجُلًا مَرَّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في مَجلِسٍ، فقال: السَّلامُ عليكم"، أي: ألْقى السَّلامَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن معه مُقتصِرًا على هذا اللَّفظِ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "عشْرُ حَسناتٍ" أيْ: له بقولِه: "السَّلامُ عليكم" عَشْرُ حَسناتٍ، أو كُتِبَ له بها عَشْرُ حَسناتٍ، "فمَرَّ رجُلٌ آخرُ، فقال: السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ، فقال: عِشرونَ حَسنةً"، أي: له بقولِه: "السَّلامُ عليكم ورَحمةُ اللهِ" عِشْرونَ حسَنةً، أو كُتِبَ له بها عِشْرونَ حَسنةً، "فمَرَّ رجُلٌ آخرُ، فقال: السَّلامُ عليكم ورَحمةُ اللهِ وبركاتُه، فقال: ثلاثونَ حَسنةً"، أي: له بقولِه: "السَّلامُ عَليكم ورَحمةُ اللهِ وبركاتُه" ثلاثونَ حَسنةً، أو كُتِبَ له بها ثَلاثونَ حسَنةً، والمقصودُ: أنَّ الرَّجُلَ الأوَّلَ أخَذَ عَشْرَ حَسناتٍ؛ لأنَّه قال: "السَّلامُ عليكُم" فقَطْ، والرَّجُلَ الثَّانيَ أخَذَ عِشْرينَ حَسنةً؛ لأنَّه زادَ: "ورحمةُ اللهِ"، فقال: "السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ"، والرَّجُلَ الثَّالثَ أخَذَ ثَلاثينَ حَسنةً؛ لأنَّه زادَ: "ورَحمةُ اللهِ وبرَكاتُه"، فقال: "السَّلامُ عليكُم ورَحمةُ اللهِ وبرَكاتُه".
قال أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "فقام رجُلٌ مِن المجلِسِ ولم يُسلِّمْ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ما أوشَكَ ما نسِيَ صاحبُكم!" أي: نسِيَ أنْ يُسلِّمَ عندَ مُغادرتِه المجلِسَ مع عِلْمِه بفَضْلِ السَّلامِ والأجْرِ منذُ قليلٍ، "إذا جاء أحدُكم المجلِسَ"، أي: إذا وصَلَ أحَدٌ إلى مَوضِعِ جُلوسِ القومِ أو مكانِ تَجمُّعِهم، سواءٌ كان مَجلِسًا في المسجِدِ أو غيرِه، "فَلْيُسلِّمْ"، أي: فلْيُلْقِ عليهم السَّلامَ، "فإنْ بدَا له أنْ يَجلِسَ فَلْيجلِسْ"، أي: فإنْ أحَبَّ أنْ يَجلِسَ مع القومِ في مَجلِسِهم فلْيَجلِسْ معَهم، "وإذا قام- وفي رِوايةٍ: فإنْ جلَسَ ثمَّ بدا له أنْ يقومَ قبْلَ أنْ يتفرَّقَ المجلِسُ- فلْيُسلِّمْ"، أي: إذا أراد أنْ يَقومَ مِن المجلِسِ ويَذهَبَ، فلْيُلقِ عليهم السَّلامَ قبْلَ أنْ يَذهَبَ ويَترُكَ المجلِسَ، "ما الأُولى بأحقَّ مِن الآخرةِ"، أي: فكما ألْقَى السَّلامَ عندَ حُضورِه المجلِسَ، فلْيُلقِ السَّلامَ عندَ ترْكِه المجلِسَ؛ فليس تَسليمُه عندَ حُضورِه أَوْلى مِن تَسليمِه عندَ انصرافِه.
وقيل: كما أنَّ التَّسليمةَ الأُولى إخبارٌ عن سَلامتِهم مِن شَرِّه عندَ الحُضورِ، فكذا الثَّانيةُ إخبارٌ عن سَلامتِهم مِن شَرِّه عندَ الغَيبةِ.
وفي الحديثِ: الحَثُّ على إفشاءِ السَّلامِ والتَّسليمِ على المجلِسِ عندَ الحُضورِ والانصرافِ.
وفيه: زِيادةُ الأَجرِ بزِيادةِ ألْفاظِ السَّلامِ.
سنن أبي داود (4/ 350) 5196 - حدثنا إسحاق بن سويد الرملي، حدثنا ابن أبي مريم، قال: أظن أني سمعت نافع بن يزيد، قال: أخبرني أبو مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه [[جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: السلام عليكم، فرد عليه السلام، ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: عشر ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس، فقال: عشرون ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه، فجلس، فقال: ثلاثون]]، زاد: ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: أربعون قال: هكذا تكون الفضائل
شعب الإيمان (11/ 245) 8486 - أخبرناه أبو علي الروذباري، قال: أنا محمد بن بكر، قال: نا أبو داود، قال: نا إسحاق بن سويد الرملي، قال: قال ابن مريم، قال: - أظن أني سمعت نافع بن زيد - قال: أخبرني أبو مرحوم، عن سهل بن معاذ بن أنس فذكره [[عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعنى رواية عمران بن حصين [[كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل، فقال: السلام عليكم، فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: " عشر "، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " عشرون "، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " ثلاثون]] زاد ثم أتى آخر، فقال: السلام عليكم ورحمته وبركاته ومغفرته، فقال: " أربعون "، قال: فهكذا تكون الفضائل.]].
فتوح مصر والمغرب (ص: 328) ومنها [[حدثناه سعيد بن أبى مريم]] حديث نافع بن يزيد، قال: حدثنى أبو مرحوم، عن سهل بن معاذ الجهنى، عن أبيه ، أن رجلا جاء إلى مجلس فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقال: السلام عليكم، فردّ عليه السلام، وقال عشر حسنات.
ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فقال: عشرون.
ثم أتى آخر، فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال: ثلاثون ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته، فقال: أربعون.
وقال: هكذا تكون الفضائل.