مَن زَعَمَ أنَّ عليًا كان أحقَّ بالولايةِ منهما ، فقد خطَّأَ أبا بكرٍ ، وعمرَ ، والمهاجرينَ ، والأنصارَ ، وما أُرَاهُ يرتفعُ لهُ مع هذا عملٌ إلى السَّماءِ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# إحسان - إبطال الأعمال# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: سفيان الثوري
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح مقطوع

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4630)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (44/ 384)، واللفظ لهما، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 31) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يَعرِفونَ منزِلَتَهم عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وكانوا يرَونَ أبا بكْرٍ وعمَرَ في المنزِلَةِ بعْدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، لا يُفضِّلون عليهما أحَدًا، فكانوا كثيرًا ما يَسْمعون رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ: "كنتُ وأبو بكْرٍ وعُمَرُ، وفعَلتُ وأبو بكْرٍ وعمَرُ، وانطلَقْتُ وأبو بكْرٍ وعمَرُ".

وفي هذا الأثَرِ يقولُ سفيانُ الثوريُّ- وهو مِن كِبارِ أتْباعِ التَّابعين-: "مَن زعَمَ أنَّ علِيًّا كان أحَقَّ بالوِلايَةِ منهما"، أي: مَن ادَّعى أنَّ عليَّ بنَ أبي طالِبٍ كان أَوْلى بخِلافَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أبي بكْرٍ الصِّدِّيقِ وعمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنهما، "فقد خَطَّأَ أبا بكْرٍ وعمَرَ والمُهاجرين والأنْصارَ"، أي: قد اتَّهَم هؤلاء بالوُقوعِ في الخطَأِ، "وما أُراه" أي: صاحِبَ هذا الزَّعمِ، "يرْتَفِعُ له مع هذا عمَلٌ إلى السَّماءِ"، وهذا كنايةٌ عند عدمِ قَبولِ ما أدَّى مِن عَملٍ صالحٍ؛ وذلك لمخالفتِه ما كان عليه أصحابُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفي هذا ردٌّ على أهلِ التَّشيُّع الذين يزعمون هذا الزَّعْمَ الباطِلَ، والنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعليُّ بنُ أبي طالِبٍ وأصحابُه رِضوانُ اللهِ عليهم منهم بَراءٌ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 206) 4630 - حدثنا محمد بن مسكين، حدثنا محمد يعني الفريابي، قال: سمعت سفيان ، يقول: من زعم أن عليا عليه السلام كان أحق بالولاية منهما فقد خطأ أبا بكر، وعمر، والمهاجرين، والأنصار، وما أراه يرتفع له مع هذا عمل إلى السماء

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (44/ 384) أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود الفقيه وأبو غالب محمد بن الحسن الماوردي قالا أنا علي بن أحمد التستري أنا القاسم بن جعفر الهاشمي أنا محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي أنا سليمان بن الأشعث السجستاني نا محمد بن مسكين نا محمد يعني الفريابي قال سمعت سفيان يقول من زعم أن عليا كان أحق بالولاية منهما فقد خطأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار وما أراه يرتفع مع هذا عمل إلى السماء.

[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (7/ 31) حدثنا إبراهيم، ثنا محمد، ثنا محمد بن سهل بن عسكر، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، قال: قال سفيان : من قال: علي أحق بالولاية من أبي بكر وعمر فقد خطأ أبا بكر وعمر وعليا والمهاجرين والأنصار , ولا أدري يرتفع له عمل إلى السماء أم لا؟

أحاديث ذات صلة