مَن اطلعَ في دارِ قومٍ بغيرِ إذنِهم ففقأوا عينَه فقد هُدِرَت عينُه.
أخرجه البخاري (6902) بنحوه، ومسلم (2158)، وأبو داود (5172) واللفظ له، والنسائي (4860)، وأحمد (8997)
التَّجسُّسُ والفُضولُ إلى تعرُّفِ ما عِندَ الغَيرِ، مِن الأُمورِ المَنهيِّ عنها شرعًا؛ فبها يَحدُثُ منَ الفَسادِ في المُجتمَعِ الشَّيْءُ العَظيمُ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "مَن اطَّلعَ" أي: نظَر، "في دارِ قوْمٍ بغيرِ إذْنِهم" أي: لم يأذنوا له في النَّظر، "ففَقؤوا عيْنَه"، أي: فضَربوا عيْنَه وأُصيبَتْ وتلِفَتْ، "فقد هَدَرَتْ عيْنُه"، أي: ليس على مَن فَقأَ عينَه قِصاصٌ، ولا يَستحِقُّ من فُقئِتْ عينُه الدِّيَةَ عن عيْنِهِ؛ لأنَّه مُتجسِّسٌ، مُخترِقٌ للإذْنِ، غيْرُ مُبالٍ بحُرُماتِ البُيوتِ، فلَزِمَ رَدْعُه.
وفي الحديث: التحذيرُ والترهيبُ الشَّديدُ مِن الاطِّلاعِ على مَحارِمِ النَّاسِ وخاصَّةً بُيوتَهم.
وفيه: الأمرُ بالاستئذانِ، وغَضِّ البَصرِ وعدمِ إطلاقِه حالَ الاستئذانِ.
[صحيح البخاري] (9/ 11) 6902- حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: ((لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه، لم يكن عليك جناح)).
[صحيح مسلم] (3/ 1699 ) ((43- (2158) حدثني زهير بن حرب.
حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال (من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، فقد حل لهم أن يفقؤا عينه))).
[سنن أبي داود] (4/ 508 ط مع عون المعبود) 5172- حدثنا موسى بن إسماعيل، نا حماد، عن سهيل، عن أبيه قال: ثنا أبو هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فقد هدرت عينه)).
[سنن النسائي] (8/ 108) ((4860- أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك.
عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقؤوا عينه، فلا دية له ولا قصاص)).
[مسند أحمد] (14/ 545 ط الرسالة) ((8997- حدثنا علي، قال: حدثنا معاذ، حدثني أبي، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، ففقؤوا عينه، فلا دية له ولا قصاص)).