كان الرجلُ مِنَّا يَكُونَ لهُ الاسْمانِ والثَّلاثَةُ فَيُدْعَى بِبَعْضِها فَعَسَى أنْ يَكْرَهَ قال فنزلَتْ هذه الآيَةَ ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقَابِ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# أسماء - دعاء الرجل بأحب أسمائه إليه# تفسير آيات - سورة الحج# أسماء - الألقاب التي يحبها أو يكرهها صاحبها# قرآن - نزول القرآن
المصدر: سنن الترمذي
الراوي: أبو جبيرة بن الضحاك الأنصاري
المحدث: الترمذي
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4962)، وابن ماجه (3741)، وأحمد (18288) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

فينا نزلت هذه الآيةُ في بني سلمةَ {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} قال : قدم علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وليس منا رجلٌ، إلا وله اسمان، أو ثلاثةٌ .

فجعل النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول : يا فلانُ .

فيقولون مهْ يا رسولَ اللهِ ! إنه يغضب من هذا الاسمِ، فأنزلت هذه الآيةُ { وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} الراوي : أبو جبيرة بن الضحاك الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 4962 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4962) واللفظ له، والترمذي (3268)، وابن ماجه (3741) باختلاف يسير لقدْ بُعِثَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليُتمِّمَ مكارِمَ الأخْلاقِ، ولذلك اهتمَّ اهتِمامًا كبيرًا بالجانِبِ الأخلاقيِّ؛ تتْميمًا لمكارِمِه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ الصَّحابيُّ الجَليلُ أبو جُبَيرةَ بنُ الضَّحَّاكِ رضِيَ اللهُ عنه: "فينا نزلَتْ هذه الآيةُ؛ في بَنِي سَلَمةَ"، وفي رِوايةٍ: " فينا نزَلَتْ- مَعشرَ الأنصارِ": {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ} [الحجرات: 11] ، {وَلَا تَنَابَزُوا}، أي: لا تَدْعوا بعضُكم بعضًا بأبغَضِ الأسْماءِ إليكم {بِالْأَلْقَابِ}، أي: بالأسماءِ الَّتي تُلقِّبون بها بَعضَكم، {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ}، أي: بِئسَ فَعْلتُكم هذِه وفُسوقُكم بعد إيمانِكم.

قال أبو جُبَيرةَ: "قَدِمَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم"، أي: حِينَ هاجَرَ إلى المدينةِ، "وليس مِنَّا رَجلٌ، إلَّا وله اسمانِ، أو ثلاثة"، أي: ولكلِّ واحِدٍ منَّا اسمانِ أو ثلاثةُ أسماءٍ، "فجَعَل النَّبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ: يا فلان"، أي: فإذا أراد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحدًا ناداه باسمِه الَّذي سمِعَ القومَ يُنادونَه بهِ، فقال: يا فلان، فيقولُ القومُ: "مَهْ يا رسولَ اللهِ! أي: أي: يُنبِّهونَ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم ألَّا يُنادِي على هذا الشَّخصِ بهذا الاسمِ، ومهْ: اسمُ فِعلٍ بمَعْنى: اكفُفْ؛ "إنَّه يَغضَبُ مِن هذا الاسمِ"، أي: فهو يَكرَه هذا الاسمَ ويغضَبُ إذا نوديَ به، فنزلَتْ هذه الآيةُ الكَريمةُ: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}، أي: امتنِعوا عن مُناداةِ بعضِكم بعضًا بأسماءٍ لا تُحبُّونها.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 290) 4962- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن داود، عن عامر، قال: حدثني أبو جبيرة بن الضحاك ، قال: فينا نزلت هذه الآية في بني سلمة { ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} [الحجرات: 11] قال: قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((يا فلان)) فيقولون: مه يا رسول الله، إنه يغضب من هذا الاسم، فأنزلت هذه الآية {ولا تنابزوا بالألقاب} [الحجرات: 11].

[سنن ابن ماجه] (2/ 1231 ) ‌3741- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الله بن إدريس، عن داود، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: ((فينا نزلت معشر الأنصار)): {ولا تنابزوا بالألقاب} [الحجرات: 11]، (( قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم والرجل منا له الاسمان والثلاثة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم ربما دعاهم ببعض تلك الأسماء فيقال: يا رسول الله، إنه يغضب من هذا))، فنزلت: {ولا تنابزوا بالألقاب} [الحجرات: 11] ((.

[مسند أحمد] (30/ 221 ط الرسالة) ((‌18288- حدثنا إسماعيل، حدثنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: حدثني أبو جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت في بني سلمة {ولا تنابزوا بالألقاب} [الحجرات: 11] قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، وليس منا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة، فكان إذا دعا أحدا منهم باسم من تلك الأسماء، قالوا: يا رسول الله إنه يغضب من هذا، قال: فنزلت: {ولا تنابزوا بالألقاب})).

أحاديث ذات صلة