ما من ذنبٍ أجدرُ أن يعجِّل اللهُ تعالى لصاحبه العقوبةَ في الدنيا، مع ما يدِّخر له في الآخرةِ مثل البغيِ وقطيعةِ الرحمِ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - عقوبات الذنوب# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# رقائق وزهد - ما جاء في تخويف عواقب الذنوب# رقائق وزهد - البغي# إحسان - المعاصي والذنوب والآثام وما يتعلق بها
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4902) واللفظ له، والترمذي (2511)، وابن ماجه (4211)، وأحمد (20374)

الشرح والتوضيح

حَذَّرَ اللهُ سُبحانه وتَعالى منَ الظُّلمِ في كتابِه العزيزِ في أكْثَرَ من موْضِعٍ، وأكَّد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على هذا التَّحذيرِ في أحاديثَ كثيرةٍ، وكذلك حَذَّرَ من قَطيعَةِ الرَّحِمِ وأمَرَ بالعدْلِ والقِسْطِ والصِّلَةِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "ما مِن ذَنبٍ أجْدَرُ أن يُعجِّلَ اللهُ تعالى لصاحبِه العُقوبةَ في الدُّنيا"، أي: ليس هناك منَ الذُّنوبِ ذنبًا أوْلى بتَعجيلِ العُقوبةِ لصاحِبِ الذَّنبِ في الدُّنيا "مع ما يُدَّخَرُ له في الآخِرَةِ"، أي: مع ما يكونُ له مِن عُقوبةٍ في الآخِرَةِ على هذا الذَّنبِ، والمرادُ: أنَّ عُقوبةَ الدُّنيا لا تَرْفَعُ عنه عُقوبةَ الآخِرَةِ، بل هي مِن بابِ مَزيدِ العذابِ والوعيدِ لصاحبِه، "مِثلُ البَغْيِ"، أي: مِثلُ ذَنبِ البَغي وهو الظُّلمُ والجَوْرُ، "وقَطيعَةِ الرَّحِمِ"، أي: وكذلك ذنْبُ قَطيعةِ الرَّحِم، والرَّحِمُ هي الصِّلةُ التي تكونُ بين الشَّخْصِ وغيرِه، والمرادُ بها هنا: الأَقارِبُ، ويُطلَق عليهم: أُولُو الأرحامِ.

وفي الحَديثِ: التَّحْذيرُ منَ الظُّلْمِ وقطْعِ الرَّحِمِ.

وفيه: الحَثُّ على العَدْلِ وصِلَةِ الرَّحِمِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 276) 4902- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن علية، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم))

[سنن الترمذي] (4/ 664) 2511- حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم)) هذا حديث صحيح

[سنن ابن ماجه] (2/ 1408 ) 4211- حدثنا الحسين بن الحسن المروزي قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، وابن علية، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة، من البغي، وقطيعة الرحم))

[مسند أحمد] (34/ 8 ط الرسالة) 20374- حدثنا يحيى، عن عيينة.

قال: حدثني أبي، عن أبي بكرة ووكيع قال: حدثنا عيينة.

ويزيد، أخبرنا عيينة، عن أبيه، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من ذنب أحرى أن يعجل لصاحبه العقوبة، مع ما يؤخر له في الآخرة، من بغي أو قطيعة رحم)).

قال وكيع: (( أن يعجل الله)) وقال يزيد: (( يعجل الله)) وقال: (( مع ما يدخر له))

أحاديث ذات صلة