أيعجز أحدُكم أن يكون مثلَ أبي ضيغمَ – أو ضمضمَ – كان إذا أصبح قال : اللهم إني قد تصدَّقتُ بعِرضي على عبادِك

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - مكارم الأخلاق والعفو عمن ظلم# قيامة - العفو عن المظالم# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# صدقة - التصدق بالعفو عن المظالم
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: قتادة بن دعامة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح مقطوع

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4886) بلفظه، وعبد الرزاق في ((التفسير)) (459) بمعناه.

الشرح والتوضيح

سلَامَةُ الصَّدْرِ والعفوُ عمَّا يَصدُرُ منَ النَّاسِ من قَبيحِ الأقْوالِ في غِيابِ الشَّخصِ، منَ الصِّفاتِ الحَميدَةِ الَّتي تُعلي قدْرَ مَن يتمَتَّعُ بها.

وفي هذا الحَديثِ يُشيرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى ذلك بقولِه: "أيَعْجِزُ أحدُكم أنْ يكونَ مِثلَ أبي ضَيْغَمٍ، أو ضَمْضَمٍ؟!"؛ وهو رجلٌ منَ السَّابقينَ في الأمَمِ السَّابِقةِ، ثمَّ أعقَبَ الكلامَ بعد هذا التَّشويقِ لفِعلِ أبي ضَمْضَمٍ، فقال: "كان إذا أَصبحَ قال: اللَّهمَّ إنِّي قد تَصدَّقتُ بعِرْضِي على عِبادِك"، العِرْضُ: موضِعُ المَدْحِ والذَّمِّ منَ الإنسانِ، سواءٌ كان في نفْسِه أو في سلَفِه، والمعنَى: فلو انتقَصَ أحدٌ من عِبادِك مِن عِرْضي، أو ذَكرَني بما يَرجِعُ إليَّ عَيبُه، فإنِّي جعَلتُ أذِيَّتَهم لي صدَقَةً منِّي عليهم بأنْ سامَحتُهم، وليس لي عليه مِن دعوَى الانتصارِ، فأتسَبَّب في رفْعِ الإثْمِ المتعَلِّقِ بي عنهم.

أحاديث ذات صلة