عن أبي هريرةَ قال : إذا لقيَ أحدُكم أخاه فلْيسلِّم عليه، فإن حالتْ بينهما شجرةٌ أو جدارٌ أو حجرٌ ثم لقيهُ فلْيُسلِّمْ عليهِ

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - تكرار السلام عند اللقاء# بر وصلة - حق المسلم على المسلم# آداب السلام - حكم السلام# آداب السلام - إفشاء السلام
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح موقوفاً ومرفوعاً

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5200) واللفظ له، وأبو يعلى (6350)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8856) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

بَذْلُ السَّلامِ وإفْشاؤهُ بين المُسلِمين منَ الأمورِ الَّتي حثَّتْ عليها الشَّريعَةُ؛ لِنَشْرِ المَحبَّةِ، وتَرْكِ الحَسَدِ والبغْضِ والشَّحْناءَ.

وفي هذا الأثر عن أبي هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه قال: "إذا لَقِيَ أحدُكم أخاه فلْيُسَلِّمْ عليه"، وهذا توْضيحٌ لِما يَفعَلُ المسلمُ إذا لَقِيَ أَخاه المسلِمَ، وذلك بأنْ يقولَ له: السَّلامُ علَيكم، ونحْوُ ذلك، "فإنْ حالَتْ بيْنهما شجَرةٌ أو جِدارٌ أو حجَرٌ" بعدَ أنْ سلَّمَ عليه تَسليمَةَ اللِّقاءِ الْأولى فحَصَلَ تفرُّقٌ بينهما، ثمَّ لقِيَه "فلْيسَلِّمْ عليه"، أي: يُسَلِّمُ عليه مرَّةً أُخرى.

وفي هذا حَثٌّ على إفْشاءِ السَّلامِ، وأنْ يُكرَّرَ عند كلِّ تَغيُّرِ حالٍ ولكلِّ مَن جاءَ أو راحَ، ولا يُكتَفى بالصُّحبَةِ والرُّفْقَةِ القَريبةِ، أوِ الحالةِ الَّتي كانتْ موْجودَةً من قبْلِ التَّفرُّقِ، ولا يُقالُ: بأنَّه حَديثُ عهْدٍ بهِ؛ بلْ عليهِ أن يُسلِّمَ؛ فالسَّلامُ دُعاءٌ، والمسلِمون بحاجةٍ إلى أنْ يَدعوَ بعضُهم لبَعضٍ ولَو تَكرَّرَ.

أحاديث ذات صلة