كانت اليهودُ تَعاطسُ عند النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رجاءَ أن يقولَ لها: يرحمُكُم اللهُ فكان يقولُ: يهديكُم اللهُ ويصلحُ بالَكم

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# آداب العطاس - تشميت غير المسلمين بالعطاس# آداب العطاس والتثاؤب - آداب العطاس# آداب العطاس - تشميت العاطس# آداب العطاس - العطاس
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (5038) واللفظ له، والترمذي (2739)، وأحمد (19586)

الشرح والتوضيح

خصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ عبادَه المؤمنين برحمتِه، وفي هذا الحديثِ يقول أبو موسى الأشعريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "كانت اليهودُ تَعَاطَسُ عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: يَطلُبونَ العُطاسَ عن قَصْدٍ وهُمْ بحُضورِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِنَ المعروفِ أنَّ العُطاسَ حالةٌ تَعْتَري الإنسانَ بغيرِ قصْدٍ، وهو اندِفاعُ الهواءِ مِنَ الأنْفِ بعُنْفٍ وصوتٍ لعارِضٍ ما، "رَجاءَ"، أي: يَتَمَنَّوْنَ بعَطْسَتِهم تلك بَركةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذلك "أنْ يقولَ لها"، أي: لليهودِ، يرحَمُكم اللهُ"، أي: يُريدونَ أنْ يَنالوا بَركةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ودُعاءَه لهم بالرَّحمةِ؛ فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول لهم حالَ عَطْسِهم: "يَهْديكُمُ اللهُ ويُصلِحُ بالَكُمْ"، أي: يَدعو لهم بالهِدايةِ إلى الإيمانِ؛ لِيَصْلُحَ لهم شأنُهم في الدُّنيا والآخرةِ.

وفي الحديثِ: الدُّعاءُ لِمَن يُرجَى هِدايتُه مِن غيرِ المُسلِمينَ ما دامَ حيًّا؛ فإذا ماتَ على ضلالِه وكُفْرِه فلا دُعاءَ له.

أحاديث ذات صلة