إنَّ من إجلالِ اللَّهِ إِكْرامَ ذي الشَّيبةِ المسلِمِ ، وحاملِ القرآنِ غيرِ الغالي فيهِ والجافي عنهُ ، وإِكْرامَ ذي السُّلطانِ المقسِطِ

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - فضيلة الإمام العادل# إمامة وخلافة - إكرام السلطان# بر وصلة - توقير الكبير ورحمة الصغير# قرآن - آداب حملة القران# قرآن - فضل صاحب القرآن
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4843)، وابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (388)، وابن أبي شيبة (32561)، والبيهقي (16736) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

خصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ بعضًا مِن عِبادِه ببعضِ الصِّفاتِ الحَميدةِ، وجَعَل لهم حُقوقًا يَنبغي أنْ تُراعَى معهم، وفي هذا الحديثِ يقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ مِنْ إجلالِ اللهِ"، أي: إنَّ مِن تَبْجيلِ اللهِ وتعظيمِه وأداءِ حَقِّه، "إكرامَ"، أي: تعظيمَ وتوقيرَ، "ذي الشَّيْبَةِ المسلمِ"، أي: الشَّيخِ الكَبيرِ في السِّنِّ.

"وحامِلِ القرآنِ غيرِ الغالي فيه والجافي عنه"، أي: الحافِظِ لكتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، العاملِ بأحكامِه دونَ مُغالاةٍ وتكلُّفٍ فيه- كمنَ يَتجاوزُ الحدَّ في العَملِ به ويَتتبَّع مُتشابِهَه، ويُبالِغُ في إخراجِ حُروفِه حتَّى يُخرِجَها عن قالَبِها- ودُونَ إعراضٍ عنه، وإهمالٍ وهجْرٍ له، بالبُعد عن مُعاودةِ تِلاوتِه والعَملِ بما فيه، وأشار بهذا إلى أنَّ القَصْدَ هو المأمورُ به؛ فالغلوُّ مِن صِفاتِ النَّصارى، والجفاءُ مِن صِفاتِ اليهودِ.

"وإكرامَ ذي السُّلطانِ المُقْسِطِ"، أي: وكذلك إنَّ مِن تعظيمِ اللهِ وتَوقيرِه إكرامَ الإمامِ العادلِ الَّذي يقومُ بين النَّاسِ بالحَقِّ والعَدْلِ.

أحاديث ذات صلة