أيُّما طبيبٍ تَطبَّبَ على قَومٍ لا يُعرَفُ لهُ تَطَبُّبٌ قبلَ ذلكَ فأعْنَتَ فهوَ ضامِنٌ
أخرجه أبو داود (4587)، وابن أبي شيبة (28164)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) واللفظ لهم.
في هذا الحديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الإنسانَ مِنَ الإقدامِ على شيءٍ يَجهَلُه، حيثُ يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أيُّما طَبيبٍ"، الطَّبيبُ هو العارفُ بالطِّبِّ ومُعالجتِه للأمراضِ، "تَطَبَّبَ على قومٍ لا يُعْرَفُ له تَطَبُّبٌ قبْلَ ذلك"، أي: جَعَلَ يُمرِّضُ في قومٍ ويُعالِجُ مريضَهم ولم يَشْتَهِرْ بينهم بأنَّه ذو معرفةٍ وخِبرةٍ بالطِّبِّ، "فَأَعْنَتْ، فهو ضامِنٌ"، أي: أَضَرَّ بالمريضِ، فالطَّبيبُ هو الضَّامِنُ بالدِّيَةِ بالقَدْرِ الَّذي أضَرَّ به المريضَ.
وقد وردَ أنَّ عبدَ العزيزِ بنَ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ راوِي هذا الحَديثِ فسَّر هذا الضَّمانَ، فقالَ: أمَا إنَّه ليس بالنَّعْتِ، أي: ليس الضَّمانُ فيما كان بالدَّواءِ والأشربةِ الموصوفةِ للمريضِ، وإنَّما هو، أي: وإنَّما يكون ضَمانُه إذا ما قطَعَ "العُروقِ"، أي: لإسالةِ دَمٍ، "والبَطِّ"، أي: شَقِّ قُرْحَةٍ، "والكَيِّ"، أي: لجُرْحٍ أو مرضٍ بالجِلدِ؛ وذلك لِأنَّ النَّاعِتَ أو الواصفَ للدَّواءِ يمكِنُ أنْ يُؤخَذَ بقولِه أو يُردَّ، بخِلافِ مَنْ أَقْدَمَ على مِثْلِ ما تَقدَّمَ، فإنَّه يَضْمَنُ الضَّررَ.
سنن أبي داود (4/ 195) 4587 - حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، حدثني بعض الوفد الذين، قدموا على أبي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما طبيب تطبب على قوم، لا يعرف له تطبب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن قال عبد العزيز: أما إنه ليس بالنعت إنما هو قطع العروق والبط، والكي
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (14/ 212) 28164- حدثنا حفص، عن عبد العزيز بن عمر، قال: حدثني بعض الذين قدموا على أبي ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيما طبيب تطبب على قوم، ولم يعرف بالطب قبل ذلك، فأعنت فهو ضامن، قال عبد العزيز: أما إنه ليس بالنعت، ولكنه قطع العروق والبط.
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (46/ 79) أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود وأبو غالب محمد بن الحسن بن علي قالا أنا أبو علي علي بن أحمد بن علي أنبأ القاسم بن جعفر بن محمد أنا محمد بن أحمد بن عمرو نا سليمان بن الأشعث نا محمد بن العلاء نا حفص هو ابن غياث نا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال حدثني بعض الوفد الذين قدموا على أبي قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إنما طيبت بطيب على قوم لا يعرف له تطيب قبل ذلك فأعنت فهو ضامن