قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في المُكاتَبِ يُقْتَلُ: يُودَى ما أدَّى مِن مُكاتبتِهِ دِيَةَ الحُرِّ، وما بَقِيَ دِيَةَ المَمْلوكِ.
أخرجه النسائي (4812) باختلاف يسير، والترمذي (1259)، وأحمد (3489) مختصراً باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (4581) واللفظ له، والنسائي (4810)، وأحمد (3423)
جاءَ الإسلامُ فنَشرَ العَدلَ بين الناسِ حتَّى العَبيدِ؛ فقد حَضَّ على عِتقِ العَبيدِ وتَحريرِهم، وجعَل لهم حقوقًا؛ من ذلك: تَقريرُه أنَّ للعبدِ أنْ يَسعَى في عِتقِ نفْسِه، وكلَّما دفَع جُزءًا مِن ثمنِ نفْسِه وكِتابتِه تحرَّرَ منه بقيمةِ ما دَفَعَه، ولا يَبقَى عبدًا رقيقًا كاملًا، ويُعامَلُ مُعاملةَ مَن جُزؤُه حُرٌّ وحُزؤُه مملوكٌ إلى أنْ يُحرَّرَ تحريرًا كاملًا.
في هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في دِيَةِ المُكاتَبِ يُقْتَلُ، أي: مِقدارُ ما يَدفَعُه القاتلُ لأهلِ المُكَاتَبِ المقتولِ في عِوَضِ قَتْلِهِ، و"المُكاتَبُ" عبْد ٌمملوكٌ يتعاقَدُ مع سيِّدِه على قدْرِ ما يُؤدِّيه مِنَ المالِ؛ لِيُصْبِحَ حُرًّا، يُودَى ما أدَّى من مُكاتَبَتِه دِيَةَ الحُرِّ، وما بَقِيَ دِيَةَ المملوكٍ، أي: تُقْسَمُ دِيَتُه على وجهَيْنِ؛ وجْهٍ يُعْطى كَدِيَةِ الحُرِّ بمِقدارِ الجُزءِ الَّذي أدَّاه لسيِّدِه، ووجْهٍ يُعْطَى كَدِيَةِ المملوكِ بمِقدارِ الَّذي بَقِيَ عليه لسيِّدِه.
.
[سنن النسائي] (8/ 46) 4812- أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، وعن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس : ((أن مكاتبا قتل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر أن يودى ما أدى دية الحر، ومالا دية المملوك))
[سنن الترمذي] (3/ 552) 1259- حدثنا هارون بن عبد الله البزار قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أصاب المكاتب حدا أو ميراثا ورث بحساب ما عتق منه)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يؤدي المكاتب بحصة ما أدى دية حر، وما بقي دية عبد)) وفي الباب عن أم سلمة: حديث ابن عباس حديث حسن وهكذا روى يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى خالد الحذاء، عن عكرمة، عن علي قوله والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، وهو قول سفيان الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق
[مسند أحمد - قرطبة] (1/ 369) 3489- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أخبرنا حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: يودي المكاتب بحصة ما أدى دية الحر وما بقى دية عبد
---
[سنن أبي داود] (4/ 193) 4581- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى بن سعيد، وحدثنا إسماعيل، عن هشام، وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا حجاج الصواف، جميعا عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال (( قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: في دية المكاتب يقتل يودى ما أدى، من مكاتبته دية الحر وما بقي دية المملوك))
[سنن النسائي] (8/ 46) 4810- حدثنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا يعلى، عن الحجاج الصواف، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكاتب يودى بقدر ما أدى من مكاتبته دية الحر وما بقي دية العبد))
[مسند أحمد] (5/ 396 ط الرسالة) 3423- حدثنا يعلى، حدثنا حجاج الصواف، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المكاتب يقتل، يودى لما أدى من مكاتبته دية الحر، وما بقي دية العبد