نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : أن يُستقادَ في المسجدِ ، وأن تُنشدَ فيه الأشعارُ ، وأن تُقامَ فيه الحدودُ

الدلالات الموضوعية:# حدود - إقامة الحد في المسجد# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# مساجد ومواضع الصلاة - الشعر في المسجد# مساجد ومواضع الصلاة - العناية بالمسجد# مساجد ومواضع الصلاة - حرمة المساجد
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: حكيم بن حزام
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

بُنِيَتِ المساجِدُ لِذِكْرِ اللهِ تعالى وإقامةِ الصَّلاةِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِر حَكيمُ بنُ حِزامٍ رضِيَ اللهُ عنه: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُسْتَقادَ"، أي: أنْ يُقامَ القِصاصُ على القاتِلِ في المسجِدِ.

ونهى "أنْ تُنْشَدَ فيه الأشعارُ"، أي: أنْ يُلْقَى فيه الشِّعْرُ، وقيل: إنَّ المرادَ بالأشعارِ هي الأشعارُ المذمومةُ، أو أنْ يكونَ المسجِدُ محلًّا لإلقاءِ الشِّعرِ.

"وأنْ تُقامَ فيه الحدودُ"، أي: ونَهَى أنْ تُقامَ الحدودُ –كالرَّجْمِ، أو القتلِ، أو القَطْعِ، أو الجَلْدِ- في المسجِدِ؛ وذلك لاحتمالِ أنْ يُصيبَ المسجِدَ شيءٌ مِنَ اللَّغَطِ والأوساخِ الَّتي لا تَليقُ بذاتِهِ وطهارتِهِ، أو يَقْطُرَ فيه الدَّمُ، ولأنَّه للصَّلاةِ والذِّكرِ- كما قال النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ- ولا يُفعَلُ فيه ما يَفعلُه الناس في بُيوتِهم أو شوارعِهم ونَحوِ ذلك؛ ولأنَّ في ذلك هَتْكًا لحُرمةِ المسجدِ، ولكن إذا أُقيم الحدُّ أو القِصاصُ في المسجدِ سقَطَ الحَدُّ عن المحدودِ.

وفي الحديث: النهيُ عن إقامةِ القِصاصِ والحدودِ في المسجدِ، وفي ذلك إشارةٌ إلى تَنزيهِ المساجِدِ وتَعظيمِها وصِيانتِها عن كلِّ ما يُدنِّسُها من الأقوالِ والأفعالِ، وأنَّها ليستْ مِثلَ بُيوتِ الناسِ وطُرقاتِهم.

أحاديث ذات صلة