أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اعتَمرَ عُمرَتينِ عُمرةً في ذي القِعدةِ وعُمرةً في شوَّالٍ

الدلالات الموضوعية:# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# عمرة - العمرة في أشهر الحج# عمرة - وجوب العمرة وفضلها# عمرة - عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لكن قوله: "في شوال" يعني ابتداء

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1991) واللفظ له، وابن بشران في ((الأمالي)) (1/136)، والبيهقي في ((الكبرى)) (5/11)

الشرح والتوضيح

العُمرةُ مِن أجَلِّ القُرباتِ الَّتي يتَقرَّبُ بها العبدُ إلى ربِّه عزَّ وجلَّ، ومِن أعظَمِ الشَّعائرِ الَّتي عظَّمها الإسلامُ وعَظَّم أجرَها، وهي مِن كفَّاراتِ الذُّنوبِ.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمِنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "اعتمَرَ عُمرتَيْنِ"، أي: أدَّى العُمرةَ وصنَع مَناسِكَها مرَّتَين، "عُمرةً في ذي القَعْدةِ، وعُمرةً في شوَّالٍ"، أي: أدَّى عُمرةً في شهرِ ذي القَعْدةِ، وعُمرةً في شهرِ شوَّالٍ، وقولُها: في شهرِ شوَّالٍ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ابتَدأ السَّفرَ مِن المدينةِ والإحرامَ في شوَّالٍ، ثُمَّ أدَّاها في ذي القَعْدةِ.

وهذا الحديثُ إخبارٌ عن عُمرتَيْنِ اعتَمرَهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على هذه الصِّفةِ، وليس حَصرًا لعدَدِ المرَّاتِ الَّتي اعتمَر فيها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقد ثبَت أنَّه اعتمَر أربعَ مرَّاتٍ؛ الأولى: عمرةُ الحُدَيْبيَةِ سنةَ ستٍّ مِن الهجرةِ، والثَّانيةُ: عمرةُ القضاءِ في السَّنةِ السَّابعةِ، والثَّالثةُ: عُمرةُ الجِعْرانةِ في السَّنةِ الثَّامنةِ بعدَ فتحِ مكَّةَ، والرَّابعةُ: كانت معَ حَجَّتِه سَنةَ عشرٍ، وكلُّها كانت في ذي القَعْدةِ، إلَّا الرَّابعةَ، فكانتْ في ذي الحِجَّةِ.

أحاديث ذات صلة