عن عليٍّ قالَ ثمَّ أردفَ أسامةَ فجعلَ يعنقُ على ناقتِهِ والنَّاسُ يضربونَ الإبلَ يمينًا وشمالاً لاَ يلتفتُ إليْهم ويقولُ: السَّكينةَ أيُّها النَّاسُ.

ودفعَ حينَ غابتِ الشَّمس.

الدلالات الموضوعية:# حج - الدفع من مزدلفة# مناقب وفضائل - أسامة بن زيد# سفر - جواز الإرداف على الدابة# حج - الإفاضة# حج - مناسك الحج
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: الألباني
الحكم:حسن دون قوله: "لايلتفت" والمحفوظ "يلتفت"

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1922)، وأحمد (1348) مطولا، وكلاهما بلفظه، والترمذي (885) بنحوه مطولا.

الشرح والتوضيح

كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَحثُّ الناسَ على الطُّمأنينةِ والسكينةِ حالَ أدائِهم لمناسكِ الحجِّ.

وهذا الحديثُ مُختصَرٌ عن حديثٍ آخَر، وفيه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم "وقَفَ بعرفةَ"، وذلك في حَجَّةِ الوَداعِ فقال: "هذا الموقفُ، وعَرفةُ كلُّها موقفٌ"، قال عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ثمَّ بعدَ ذلك أردَفَ أسامةَ بنَ زيدٍ"، أي: جعَلَه خلفَه على الدَّابَّةِ، وكان أسامةُ صَغيرًا، "فجعَل يُعْنِقُ على ناقتِه"، أي: يَسيرُ بها سَيرًا خَفيفًا، "والنَّاسُ يَضرِبون الإبِلَ يَمينًا وشمالًا"، أي: يُريدون أن يُسرِعوا، فجَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "لا يَلتفِتُ إليهم، ويقولُ: السَّكينةَ أيُّها الناسُ"، أي: التَزِموا السَّيرَ بطُمَأنينةٍ وتجنَّبوا التَّزاحُمَ، "ودفَعَ حينَ غابَتِ الشَّمسُ"، أي: انصَرَف مِن عرَفةَ حينَ غرَبَتِ الشَّمسُ مُتوجِّهًا إلى المزدَلِفةِ.

ثمَّ ذَكَر في الرِّوايةِ الأُخرى تمامَ مناسكِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.

وقوله: (لا يَلتفِتُ): الصَّوابُ فيه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم كان يلتفِتُ كما ثبَت في باقِي الرِّواياتِ.

أحاديث ذات صلة