كنَّا نسلِّمُ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فيردُّ علينا السَّلامَ ، حتَّى قدمنا من أرضِ الحبشةِ ، فسلَّمتُ عليْهِ فلم يردَّ عليَّ ، فأخذني ما قربَ وما بعدَ ، فجلستُ حتَّى إذا قضى الصَّلاةِ ، قالَ : إنَّ اللَّهَ عز وجل يحدثُ من أمرِهِ ما يشاءُ ، وقد أحدثَ من أمرِهِ أن لاَ يتَكلَّمَ في الصَّلاة.
أخرجه البخاري (1199)، ومسلم (538) بنحوه مختصراً، والنسائي (1221) واللفظ له
عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه، قال: كُنَّا نُسلِّمُ في الصَّلاةِ، ونأمُرُ بحاجتِنا، فقدِمْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُصلِّي، فسلَّمْتُ عليه، فلَمْ يرُدَّ عليَّ السَّلامَ، فأخَذني ما قَدُمَ وما حَدُثَ؛ فلمَّا قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ قال: إنَّ اللهَ يُحدِثُ مِن أمْرِه ما يشاءُ، وإنَّ اللهَ جلَّ وعزَّ قد أَحْدَثَ مِن أمْرِه ألَّا تكلَّموا في الصَّلاةِ، فرَدَّ عليَّ السَّلامَ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 924 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (924) واللفظ له، والنسائي (1221) باختلاف يسير.
وأخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (7522) مختصراً إذا وقَف المصلِّي بين يدَيِ اللهِ تعالى، فينبغي عليه أن ينشَغِلَ به سبحانَه عمَّا سِواه، ولا يَلتفِتَ إلى غيرِه، وفي هذا الحديثِ يَقولُ ابنُ مسعودٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "كنَّا نُسلِّمُ في الصَّلاةِ"، أي: كنَّا نُلْقي السَّلامَ على المصلِّي فيَرُدُّ علينا، "ونَأمُرُ بحاجَتِنا"، أي: نَطلُبُ ممَّن حولَنا فِعلَ شيءٍ، ونحنُ في الصَّلاةِ فيَفعَلُ، "فقَدِمتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وهو يُصلِّي"، أي: بعدَ رُجوعي مِن الحبَشةِ، "فسَلَّمتُ عليه، فلم يَرُدَّ علَيَّ السَّلامَ، فأخَذَني ما قَدُم وما حَدُث"، أي: جعَلتُ أفكِّرُ فيما قدَّمتُ مِن أعمالٍ وما أخَّرتُ كانت سببًا في عدَمِ ردِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "فلمَّا قَضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم الصَّلاةَ قال: إنَّ اللهَ يُحْدِثُ مِن أمرِه ما يَشاءُ"، أي: يأمُرُ عِبادَه بما شاء، فيَمْحو ما يَشاءُ ويُثبِتُ ما يَشاءُ، "وإنَّ اللهَ جلَّ وعزَّ قد أحدَثَ مِن أمرِه ألَّا تَكلَّموا في الصَّلاةِ"، أي: أمَرَنا بعدَمِ الكلامِ أثناءَ الصَّلاةِ بعدَ أن كُنَّا نتكَلَّمُ فيها، قال: "فرَدَّ عليَّ السَّلامَ"، أي: بعدَ أن صلَّى وبيَّن له الأمرَ.
وفي الحديثِ: بيانُ لبعضِ النَّسخِ الذي وقَعَ في الصَّلاةِ.
[صحيح البخاري] (2/ 62) 1199- حدثنا ابن نمير: حدثنا ابن فضيل: حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه قال: ((كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، فيرد علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه، فلم يرد علينا، وقال: إن في الصلاة شغلا)).
حدثنا ابن نمير: حدثنا إسحاق بن منصور: حدثنا هريم بن سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: نحوه.
[صحيح مسلم] (1/ 382 ) ((34- (538) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب، وابن نمير، وأبو سعيد الأشج (وألفاظهم متقاربة) قالوا: حدثنا ابن فضيل.
حدثنا الأعمش عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ؛ قال
كنا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة.
فيرد علينا.
فلما رجعنا من عند النجاشي، سلمنا عليه فلم يرد علينا.
فقلنا: يا رسول الله! كنا نسلم عليك في الصلاة فترد علينا.
فقال ((إن في الصلاة شغلا)).
(538)- حدثني ابن نمير.
حدثني إسحاق بن منصور السلولي.
حدثنا هريم بن سفيان عن الأعمش ، بهذا الإسناد، نحوه.
[سنن النسائي] (3/ 19) 1221- أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: ((كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فيرد علينا السلام، حتى قدمنا من أرض الحبشة، فسلمت عليه فلم يرد علي، فأخذني ما قرب وما بعد فجلست، حتى إذا قضى الصلاة قال: إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث من أمره أن لا يتكلم في الصلاة)).