عن جابرِ بنِ سمرةَ قالَ دخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ المسجدَ فرأى فيهِ ناسًا يصلُّونَ رافعي أيديهم إلى السَّماءِ فقالَ لينتَهِينَّ رجالٌ يَشخصونَ أبصارَهم إلى السَّماءِ في الصَّلاةِ - أولا ترجعُ إليْهم أبصارُهم
أخرجه أبو داود (912) بلفظه، ومسلم (428)، وابن ماجه (1045) كلاهما باختلاف يسير.
مِن محاسِنِ شَمائِلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أنَّه كان لا يُواجِهُ أحَدًا بما يَكْرَهُ، بل إنْ رَأى أو سَمِعَ ما لا يُرضيهِ جعَل الكلامَ عامًّا.
وفي هذا يقولُ جابرُ بنُ سَمُرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم المسجدَ فرَأى فيه ناسًا يُصلُّون رافِعِي أيديهِم إلى السَّماءِ"، أي: يَعْبَثون ويَلتَفِتون إلى السَّماءِ، "فقال: لَيَنتهِيَنَّ رِجالٌ يَشْخَصون أبصارَهم"، وشُخوصُ البصَرِ: هو فَتحُ العينِ بقُوَّةٍ دونَ أن تَطْرِفَ، أي: ليَمتَنِعَنَّ أُناسٌ عن رَفعِ أبصارِهم إلى السَّماءِ في الصَّلاةِ، "أوْ لا تَرجِعُ إليهم أبصارُهم"، أي: يَفقِدونَها ويُصيبُهم العَمى، وهذه دعوةٌ إلى الخُشوعِ في الصَّلاةِ والنَّظَرِ إلى محَلِّ السُّجودِ وخَفْضِ البصَرِ، وهو أَدْعى إلى التَّذلُّلِ بينَ يدَيِ اللهِ سُبحانَه.
وفي الحديثِ: تَحرِّي الإمامِ للمُصلِّين في صَلاتِهم؛ ليضبِطَ لهم ما قد يُخطِئون فيه.
سنن أبي داود (1/ 240) 912 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو معاوية، ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، وهذا حديثه وهو أتم، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة الطائي، عن جابر بن سمرة - قال عثمان: - قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، المسجد، فرأى فيه ناسا يصلون رافعي أيديهم إلى السماء، ثم اتفقا، فقال: " لينتهين رجال يشخصون أبصارهم إلى السماء - قال مسدد في الصلاة: - أولا ترجع إليهم أبصارهم "
[صحيح مسلم] (1/ 321) 117 - (428) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المسيب، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم
[سنن ابن ماجه] (1/ 332) 1045 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم بن طرفة، عن جابر بن سمرة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء، أو لا ترجع أبصارهم