إذا رَكعَ أحدُكم فليفرِشْ ذراعيْهِ على فخِذيْهِ وليطبِّق بينَ كفَّيْهِ فَكأنِّي أنظرُ إلى اختلافِ أصابعِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم
أخرجه أبو داود (886) واللفظ له، والترمذي (261)، وابن ماجه (890)
تَجمَعُ الصَّلاةُ مَظاهِرَ الخَضوعِ والاستسلامِ الكاملِ للهِ عزَّ وجلَّ، وفي هذا الحديثِ يَقولُ ابنُ مَسعودٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "إذا ركَع أحَدُكم فلْيَفرُشْ ذِراعَيه عَلى فَخِذَيه"، أي: لِيَبسُطْهُما، "ولْيُطبِّقْ بينَ كفَّيه"، والتَّطبيقُ: هو أن يَجمَعَ بينَ أصابِعِ يدَيْه ويجعَلَها بينَ رُكبتَيه في الرُّكوعِ، وهذه صورةُ مَن قدَّمَ نفسَه لِتُضرَبَ عُنقُه، وهي غايةُ الاستِسْلامِ، قال: "فكَأنِّي أنظُرُ إلى اختِلافِ أصابعِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: إنِّي رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَفعَلُ هذا الأمرَ.
وكانتْ تِلكَ الهيئةُ مِن تَطبيقِ اليدَينِ ووَضْعِهما بينَ الرُّكبتَينِ في أوَّلِ الأمرِ، ثمَّ نُسِخَت وعلَّمَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بعدَ ذلك أن يَضَعوا أيديَهم على الرُّكبتَينِ.