إذا قمتَ فتوجَّهتَ إلى القبلةِ فَكبِّر ثمَّ اقرأ بأمِّ القرآنِ وبما شاءَ اللَّهُ أن تقرَأَ وإذا رَكعتَ فضع راحتيْكَ على رُكبتيْكَ وامدُد ظَهرَكَ وقالَ إذا سجدتَ فمَكِّن لسجودِكَ فإذا رفعتَ فاقعُد على فخذِكَ اليسرى
أخرجه أبو داود (859)، والبيهقي (4119)
هذا الحديثُ مُختصَرٌ مِن حديثٍ آخَرَ، وفيه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم رأى رجُلًا لا يُحسِنُ الصَّلاةَ، فأمَرَه بالإعادةِ أكثرَ مِن مرَّةٍ، فقال: لا أُحسِنُ غيرَها فعَلِّمْني، فقال: "إذا قُمتَ"، أي: إلى الصَّلاةِ، "فتَوجَّهتَ إلى القِبلةِ"، أي: استَقْبلتَ جِهةَ الكَعبةِ، "فكَبِّرْ"، أي: تكبيرةَ الإحرامِ، "ثم اقْرَأْ بأمِّ القرآنِ"، أي: سُورةِ الفاتحةِ، وسُمِّيَت بأمِّ القرآنِ؛ لاشتِمَالِها على جَميعِ مَقاصِدِه، "وبِما شاءَ اللهُ أن تَقرَأَ"، أي: مِن آياتِ القرآنِ بعدَ الفاتحةِ، "وإذا رَكَعتَ فضَعْ راحَتَيك"، أي: كَفَّيك، "على رُكبتَيك، وامْدُد ظهرَك"، أي: اجعَلْه مُستَقيمًا.
"وقال: إذا سجَدتَ فمَكِّنْ لسُجودِك"، أيِ: اسجُدْ سُجودًا تامًّا مطمئنًّا، بحيثُ تتمَكَّنُ أعضاؤُك مِن السُّجودِ، "فإذا رفَعتَ"، أي: مِن سُجودِك، "فاقْعُدْ على فَخِذِك اليُسْرى"، أي: افْرُشْها على الأرضِ واجلِسْ علَيها.
وفي الحديثِ: أنَّ على الإمامِ أنْ يَتحرَّى المصلِّينَ في صلاتِهم ويَضبِطَ لهم ما قدْ يُخطِئون فيه.