عن وائلِ بنِ حُجرٍ قالَ رأيتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حينَ افتتحَ الصَّلاةَ رفعَ يديهِ حيالَ أذنيهِ قالَ ثمَّ أتيتُهم فرأيتُهم يرفَعونَ أيديَهم إلى صدورِهِم في افتتاحِ الصَّلاةِ وعليهِم برانسُ وأَكسيةٌ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - افتتاح الصلاة# صلاة - مواضع رفع اليدين وكيفياتها# صلاة - رفع اليدين عموما
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: وائل بن حجر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (728)، والبغوي في ((شرح السنة)) (564) كلاهما بلفظه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1170) بلفظ مقارب، وأصله في مسلم (401) بنحوه مطولًا دون قوله : (( ثم أتيتهم فرأيتهم ...))

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ علَيْهم يُراقِبون النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في أمورِه؛ حتَّى يتَعلَّموا مِنه أمورَ دينِهم.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ وائلُ بنُ حُجرٍ رَضِي اللهُ عَنْه أنَّه كان قد رأى "النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم حينَ افتَتَح الصَّلاةَ"، أي: حينَ بدَأَها بتَكبيرةِ الإحرامِ، "رَفَع يدَيْه حِيالَ أُذنَيه"، أي: رفَع يدَيه في التَّكبيرِ إلى مُستوًى يُوازي به أذُنَه، قال وائلُ بنُ حُجْرٍ: "ثمَّ أتيتُهم"، أي: النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم وأصحابَه رِضْوانُ اللهِ علَيْهم بَعدَ فترةٍ مِن الزَّمنِ، "فرَأيتُهم يَرفَعون أيديَهم إلى صُدورِهم"، أي: إلى مُستَوًى يُوازي صُدورَهم، "في افتِتاحِ الصَّلاةِ"، أي: في تكبيرةِ الإحرامِ، "وعلَيهِم بَرانِسُ وأكسِيَةٌ"، وكان ذلك مِن شدَّةِ البَردِ، والبُرنُسُ: هو كلُّ ثوبٍ التَصَق به غطاءٌ للرَّأسِ، أو طالَت أكمامُه عن طولِ الأيدي، والمرادُ بالأَكْسِيَةِ: أثوابٌ كانوا يَلبَسونَها لِتَحمِيَهم مِن البَردِ، والمراد: أنهم يَرفُعون أيديهم تحتَ الثِّيابِ إلى صُدورِهم؛ لعدمِ تَمكُّنِهم مِن الرَّفعِ إلى المنكبينِ؛ لثِقَلِ الثِّيابِ التي لَبِسُوها لدفعِ البَرْدِ عنهم.

وفي الحديث: رفْعُ اليدينِ إلى المَنكِبَينِ إنْ أمكَن، وإلَّا فإلى حيثُ يُمكِنُ.

أحاديث ذات صلة