فَكنتُ أؤمُّهم في بردةٍ موصَّلةٍ فيها فتقٌ فَكنتُ إذا سجدتُ خرجَت استي
أخرجه أبو داوود (586) ، والطبراني (7/ 50) (6353) كلاهما بلفظه ، والبخاري (4051) ، والنسائي (767) بمعناه .
هذا الحديثُ مُختصَرٌ مِن حديثِ عُمرَ بنِ سَلَمةَ رَضِي اللهُ عَنْه، وفيه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أقَرَّه إمامًا لقَومِه في الصَّلاةِ وهو ابنُ سَبعِ سِنينَ؛ لحِفْظهِ للقُرآنِ الكريمِ، وكان يَؤُمُّ النَّاسَ وهو "في بُرْدَةٍ مُوصَّلَةٍ"، أي: مُرقَّعةٍ لِوَصْلِ بَعضِها ببعضٍ وليسَت جُزءًا واحدًا، والبُرْدةُ: كِساءٌ صغيرٌ مُربَّعٌ، "فيها فَتْقٌ"، أي: خَرْقٌ وفتَحاتٌ لقِدَمِها، فكان إذا سجَد، أي: نَزَل للسُّجودِ، "خرَجَتِ استُه"، ظهَرَت وانكَشَف لقِصَرِ ثَوبِه الَّذي يَستُرُه، و"الاسْتُ": حَلْقةُ الدُّبرِ، والمرادُ به هنا: مَقْعَدةُ الرَّجُلِ وعَجيزَتُه، وقد ورَد أنَّ النِّساءَ اشتَكَوا مِن ذلك الأمرِ، فكَساه أهلُه حُلَّةً جديدةً تَستُرُه وكان بها فَرِحًا.