من توضَّأَ فأحسَنَ وضوءَهُ ثمَّ راحَ فوجدَ النَّاسَ قد صلَّوا أعطاهُ اللَّهُ جلَّ وعزَّ مثلَ أجرِ من صلَّاها وحضرَها لا ينقصُ ذلِكَ من أجرِهم شيئًا
أخرجه أبو داود (564) واللفظ له، والنسائي (855)، وأحمد (8947).
حثَّ الإسلامُ الناس على كلِّ خيرٍ، حتى أنَّه جعَلَ لِمَن حرَصَ على خيرٍ ولَم يُدرِكْه كُتِب له أجرُه.
وفي هذا المعنى يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "مَن توضَّأَ فأحسَنَ وُضوءَه"، أي: أتمَّه وأعْطَى كلَّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ، "ثمَّ راحَ"، أي: ذهَب إلى المسجِدِ، "فوَجَد النَّاسَ قد صَلَّوْا"، أي: فاتَتْه الجماعةُ التي كان يَقصِدُها، أعطاه اللهُ جلَّ وعزَّ مِثلَ أجْرِ مَن صَلَّاها وحضَرها"، أي: مِثلَ أجْرِ مَن صلَّى جَماعةً وهو لم يُصلِّها معَهم، "لا يَنقُصُ ذلك مِن أَجرِهم"، أي: مِن أُجورِ المُصلِّين "شيئًا"؛ وذلك لِحِرصِه على الصَّلاةِ دونَ كسَلٍ أو تأخُّرٍ مِنه في إدراكِ الصَّلاةِ.
وفي الحديثِ: بَيانٌ لِسَعَةِ رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ وفَضلِه على عِبادِه.
وفيه: بيانُ فَضلِ إحسانِ الوُضوءِ.