كنتُ معَ ابنِ عمرَ فثوَّبَ رجلٌ في الظُّهرِ أوِ العصرِ قالَ اخرُج بنا فإنَّ هذِهِ بدعةٌ

الدلالات الموضوعية:# أذان - التثويب فى أذان الصبح# مناقب وفضائل - عبد الله بن عمر# أذان - صفة الأذان وموضعه# أذان - ألفاظ الأذان# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: مجاهد بن جبر المكي
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (538) واللفظ له، والترمذي معلقاً بعد حديث (198) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم أحرصَ الناسِ على اتِّباعِ سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكانوا يُبادِرونَ إلى إنكارِ أي أمرٍ مُخالِفٍ لسُنَّتِه بالفِعل والقولِ، وفي هذا المَعْنى يُخبِرُ التابعيُّ الجليلُ مُجاهِدُ بنُ جَبْرٍ أنَّه كان معَ عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنْهما؛ "فثَوَّبَ رجُلٌ في الظُّهرِ أوِ العَصرِ"، أي: نَادى المؤذِّنُ على النَّاسِ فيما بينَ الأَذانِ والإقامةِ يَستَعجِلُهم في الحُضورِ، وقيل: أدخَل في أذانِ الظُّهرِ مِثلَ ما يُدخَلُ في أذانِ الفجرِ؛ مِن قَولِه: الصَّلاةُ خيرٌ مِن النَّومِ، فقال ابنُ عُمرَ لمُجاهِدٍ: "اخرُجْ بِنا؛ فإنَّ هذه بِدْعةٌ"، أي: انصَرِفوا مِن المسجِدِ؛ وذلك أنَّ ما فعَله الرَّجُلُ لم يَكُنْ مَوجودًا على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فكان سبَبًا لابنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنْه في تَرْكِه للمَسجِدِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 148) 538- حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا أبو يحيى القتات، عن مجاهد، قال: كنت مع ابن عمر فثوب رجل في الظهر أو العصر، قال: ((اخرج بنا فإن هذه بدعة))

[سنن الترمذي] (1/ 381) وروي عن مجاهد، قال: دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدا وقد أذن فيه، ونحن نريد أن نصلي فيه، فثوب المؤذن، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد، وقال: ((اخرج بنا من عند هذا المبتدع)) ولم يصل فيه.

وإنما كره عبد الله التثويب الذي أحدثه الناس بعد

أحاديث ذات صلة