لا تؤذِّن حتَّى يستبينَ لَكَ الفجرُ هَكذا ومدَّ يديهِ عَرْضًا
أخرجه أبو داود (534) واللفظ له، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (2/212)
بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لأصحابِه رِضْوانُ اللهِ علَيْهم مَواقيتَ الصَّلاةِ، ومِنها صلاةُ الفَجرِ، كما في هذا الحديثِ حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم لبِلالِ بنِ رَباحٍ: "لا تُؤذِّنْ حتَّى يَستَبينَ"، أي: يتَأكَّدَ، "لكَ الفَجْرُ هكَذا- ومَدَّ يدَيه عَرضًا-"، أي: وضَعَها على بُعدٍ مِن عَينِه مُستعرِضًا بها؛ إشارةً إلى تَحقيقِ الرُّؤيةِ عن بُعدٍ لا عن قُربٍ، والمَعنى: لا تُؤذِّنْ لصَلاةِ الفَجرِ حتَّى تَرى ضَوءَ الصُّبحِ مِثلَ رُؤيتِك ليَدِك إذا ما مدَدْتَها في النَّهارِ.
ويَحتَمِل أن يَكونَ المعنى: حتَّى تَرى يدَك في ضَوءِ الصُّبحِ، وحتَّى يَستَبينَ لك الأفُقُ الَّذي يَأتي بالعَرْضِ، والَّذي يَتَزايَدُ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ.