الصومُ يومَ تصومون ، والفطرُ يومَ تفطرون ، والأضحى يومُ تُضَحُّونَ

الدلالات الموضوعية:# صيام - ثبوت شهر رمضان# إسلام - أركان الإسلام# صيام - الصوم يوم صوم معظم الناس# صيام - الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون
المصدر: إرشاد الفقيه
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن كثير
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (697) واللفظ له، وابن ماجه (1660).

الشرح والتوضيح

لَقَدْ رَفَعَ اللهُ عزَّ وجلَّ الحرَجَ عن أُمَّةِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا ما اجْتَهَدوا في تَحْديدِ مَواقيتِ أو أماكِنِ الشَّعائِرِ، وهذا تَيْسيرٌ منه سُبحانَه على الأُمَّةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الصَّوْمُ يوْمَ تَصومونَ، والفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرونَ"، أي: إنَّ الصَّوْمَ والفِطْرَ يكونُ معَ جَماعَةِ المسلِمينَ وأغْلَبِهِم، "والأَضْحَى يوْمَ تُضَحونَ"، أي: وكَذلك عِيدُ الأَضْحى يَلْزَمُ فيه الجَماعَةُ، وهو العيدُ الَّذي يُضَحِّي فيه المسلِمونَ، ويُفهَمُ أيضًا مِن مَعْنى هذا الحَديثِ: أنَّ الخطَأَ في حِسابِ الأهِلَّةِ مَوضوعٌ عَنِ النَّاسِ فيما كان سَبيلُه الاجتِهادَ؛ فلو اجتَهَد قومٌ في تَحرِّي الهلالِ ولَم يرَوْه إلَّا بعدَ الثَّلاثينَ، فلَمْ يُفطِروا حتَّى استَوفَوُا العَدَدَ، ثمَّ ثَبَتَ عِندَهُم أنَّ الشَّهْرَ كان تِسعًا وعِشرينَ؛ فإنَّ صَوْمَهُم وفِطْرَهم ماضٍ ولا شَيءَ عليهم، ومِثلُه إذا أَخْطَؤوا في تَحْديدِ الهِلالِ في الحَجِّ، ومِن ثَمَّ يقَعُ الخَطَأُ في يَومِ عَرَفةَ؛ فإنَّه ليس عليهم إعادَتُه ويُجْزِئُهم أَضْحاهُم كذَلِك؛ وإنَّما هذا تَخفيفٌ مِنَ اللهِ سُبحانَه ورِفْقٌ بعِبادِهِ( ).

أحاديث ذات صلة