أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أمر بقتله وكان عينا لأبي سفيان وكان حليفا لرجل من الأنصار فمر بحلقة من الأنصار فقال إني مسلم فقال رجل من الأنصار يا رسول اللهِ إنه يقول إنى مسلم فقال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# جهاد - حكم الجاسوس# إسلام - حرمة المسلم# إيمان - فضل الإيمان# مناقب وفضائل - فرات بن حيان# أقضية وأحكام - الحكم بالظاهر
المصدر: سنن أبي داود، صحيح أبي داود
الراوي: فرات بن حيان
المحدث: أبو داود، الألباني
الحكم:صحيح، سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18965)، والحاكم (2542)، والبيهقي (16913) باختلاف يسير.أخرجه أبو داود (2652) واللفظ له، وأحمد (18965)، والحاكم (2542) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَ بقتلِهِ وَكانَ عينًا لأبي سفيانَ وَكانَ حليفًا لرجلٍ منَ الأنصارِ فمرَّ بحلقةٍ منَ الأنصارِ فقالَ إنِّي مسلِمٌ.

فقالَ رجلٌ منَ الأنصارِ يا رسولَ اللَّهِ إنَّهُ يقولُ إنَّى مسلمٌ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ منْكم رجالًا نَكِلُهم إلى إيمانِهم منهم فراتُ بنُ حيَّانَ الراوي : فرات بن حيان المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2652 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2652) واللفظ له، وأحمد (18965)، والحاكم (2542) باختلاف يسير.

مِن عَظمةِ الإسلامِ ورحمتِه أنَّ مَن أسْلَمَ تَسقُط الأحكامُ التي كانتْ قد صدَرَتْ عليه حالَ كُفرِه، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ فُراتُ بنُ حيَّانَ رَضِي اللهُ عَنْه: "أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أمَر بقَتْلِه"، أي: قبلَ أن يُسلِمَ، وذلك أنَّه "كان عَينًا"، أي: جاسوسًا على المُسلِمين "لأبي سُفيانَ"، وهو ابنُ حربٍ، وكان مِن زُعماءِ قُريشٍ آنَذاك قبلَ إسلامِه، وكان ذلك يومَ الخندَقِ، "وكان حَليفًا لرَجُلٍ مِن الأنصارِ"، أي: في ذِمَّةِ رجُلٍ مِن الأنصارِ، وهذا إشارةٌ إلى سبَبِ وُجودِه بالمدينةِ دونَ أن يَنالَ مِنه أحدٌ، "فمَرَّ بحَلْقةٍ"، أي: مُجتمَعٍ مِنَ الأنصارِ، "فقال: إنِّي مُسلِمٌ، فقال رجلٌ مِن الأنصارِ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه يَقولُ: إنِّي مُسلِمٌ"، أي: يَزعُم أنَّه مسلِمٌ ماكِرًا بها، ولم يَقُلْها صِدقًا، "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: إنَّ مِنكُم رِجالًا نَكِلُهم"، أي: نَجعَلُ ذِمَّتَهم، "إلى إيمانِهم"، أي: إلى ما يَقولون وما يُظهِرون؛ ما داموا لَم يَفعَلوا ما يُكذِّبُ قولَهم، "مِنْهم"، أي: ومِن هؤلاءِ الرِّجالِ: "فُراتُ بنُ حيَّانَ"، فمَنَعه الإسلامُ وحال بَينَه وبينَ أنْ يُقتَلَ.

وفي الحديثِ: الحُكمُ بالظاهرِ؛ وعَدمُ البحثِ عمَّا سِوى ذلك؛ فإنَّ الظاهرَ للنَّاسِ والباطنَ عِلمُه إلى اللهِ عزَّ وجلَّ.

وفيه: أنَّ الذميَّ إذا صار جاسوسًا للكفَّارِ فإنَّه يكونُ قد نقَضَ عهدَه بذلِك، ويَحِلُّ قَتْلُه .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 48) 2652 - حدثنا محمد بن بشار، حدثني محمد بن محبب أبو همام الدلال، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن فرات بن حيان ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتله وكان عينا لأبي سفيان، وكان حليفا لرجل من الأنصار فمر بحلقة من الأنصار، فقال: إني مسلم.

فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله، إنه يقول: إنى مسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم، منهم فرات بن حيان

مسند أحمد (31/ 299) 18965 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا بشر بن السري، قال عبد الله بن أحمد، وحدثني أبو خيثمة، حدثنا بشر بن السري، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن فرات بن حيان ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله، وكان عينا لأبي سفيان وحليفا، فمر بحلقة الأنصار، فقال: إني مسلم، قالوا: يا رسول الله، إنه يزعم أنه مسلم، فقال: إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم، منهم فرات بن حيان

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 126) 2542 - أخبرني أبو بكر محمد بن حاتم العدل بمرو، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا أبو همام محمد بن حبيب، ثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن فرات بن حيان رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتله وكان عينا لأبي سفيان فمر بمجلس الأنصار فقال: إني مسلم فذهبوا به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إنه يزعم أنه مسلم فقال: إن منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم منهم فرات بن حيان هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "

أحاديث ذات صلة