عن عبدَ اللَّهِ بنَ زيدٍ أنّه قالَ استسقى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وعليهِ خميصةٌ لَه سوداءُ فأرادَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن يأخذَ بأسفلِها فيجعلَه أعلاها فلمَّا ثقلت قلبَها علَى عاتقِه
أخرجه أبو داود (1164) واللفظ له، والنسائي (1507) مختصراً باختلاف يسير، وأحمد (16473) باختلاف يسير
شُرِعَت صلاةُ الاستِسْقاءِ مِنْ أجلِ طلبِ المطرِ والماءِ عِندَ انقِطاعِه وانحِباسِه عَنِ العادةِ الَّتي يَنزِلُ فيها، ويُصلِّي فيها الإمامُ والمُصَلُّون رَكعتَينِ بخُضوعٍ للهِ، يَطلُبونَ أن يُنزِلَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليهِمُ المطَرَ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "استَسْقى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم"، أي: صلَّى صلاةَ الاستِسْقاءِ "وعَليه خَميصَةٌ له سَوداءُ"، والخَميصةُ: ثوبٌ أسودُ مربَّعٌ مَخلوطٌ بخَزٍّ أو صوفٍ ذو أعلامٍ وخطوطٍ؛ "فأراد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم أن يَأخُذَ بأسفَلِها فيَجعَلَه أعلاها"، أي: أراد صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم تحويلَ الرِّداءِ وقَلْبَه؛ إظهارًا لِمَزيدٍ مِن التَّذلُّلِ والعُبوديَّةِ للهِ عزَّ وجلَّ، "فلَمَّا ثَقُلَت"، أي: عَسُرَت عليه، "قلَبَها على عاتِقِه"، العاتِقُ: هو ما كان مِن المَنكِبِ وأوَّلِ العُنقِ، والمراد: أنَّه جعَل ما على اليَمينِ على الشِّمالِ، وما على الشِّمالِ على اليمينِ، ولو لم تثقل الخميصة عليه، لنَكَّسَها وجعَل أعلاها أسفلَها.
[سنن أبي داود] (1/ 302) 1164- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم، أن عبد الله بن زيد ، قال: ((استسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه خميصة له سوداء، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قلبها على عاتقه))
[سنن النسائي] (3/ 156) 1507- أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عبد العزيز، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استسقى وعليه خميصة سوداء))
[مسند أحمد] (26/ 394) 16473- حدثنا علي بن بحر، قال: حدثنا الدراوردي، عن عمارة بن غزية، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد ، (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى يستسقي وعليه خميصة سوداء، فأخذ بأسفلها ليجعلها أعلاها فثقلت عليه فقلبها على عاتقه))