إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ شربَ لبنًا فلم يُمَضْمض ولم يتوضَّأْ وصلَّى
أخرجه أبو داود (197)، والبيهقي في ((الكبرى)) (1/160)، وابن شاهين في ((ناسخ الحديث ومنسوخه)) (1/90) باختلاف يسير.
في هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم شَرِب لبَنًا فلَم يُمضمِضْ"، أي: لم يَغسِلْ فمَه بعدَ شُربِه للَّبنِ، والمضمَضةُ: تحريكُ الماءِ في الفَمِ وإدارتُه فيه، ثمَّ إلقاؤُه، "ولم يتَوضَّأْ"، ولم يُجدِّدْ وُضوءَه، بل صلَّى بَعدَ شُربِه اللَّبنَ.
وفِعلُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يَدُلُّ على أنَّه لا مَضمضَةَ ولا وُضوءَ مِن شُربِ اللَّبنِ، وإن كَانَتْ هُناكَ رواياتٌ أخرى تَدُلُّ على المضمضَةِ أو الوُضوءِ مِن شُربِ اللَّبنِ وما شابَهه ممَّا يَحمِلُ الدَّسامةَ، فوضَّح هذا أنَّ الأمرَ ليس على الإلزامِ بل هو على الاختِيارِ.