أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعثَ خالدَ بنَ الوليدِ إلى أُكَيْدرِ دومةَ فأخذَ فأتوهُ بهِ فحقنَ لَه دمَهُ وصالحَهُ علَى الجزيةِ

الدلالات الموضوعية:# جزية - أخذ الجزية# مناقب وفضائل - خالد بن الوليد# صلح - الصلح مع المشركين# سرايا - تأمير الأمراء على البعوث والسرايا ووصيتهم# سرايا - بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أنس بن مالك وعثمان بن أبي سليمان
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

الشرح والتوضيح

كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يُرسِلُ المبعوثينَ والسَّرايا والجيوشَ لنَشْرِ الإسلامِ، وخاصَّةً بعدَ صُلحِ الحُدَيبِيَةِ وبعدَ فتحِ مكَّةَ؛ فمَن صالَحَهم ودخَل الإسلامَ حقَن دمَه ومالَه، ومَن عارَض ولم يَدخُلْ خيَّرَه بينَ الجِزْيةِ أو القِتالِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُثمانُ بنُ أبي سُلَيمانَ: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بعَث خالدَ بنَ الوليدِ إلى أُكَيدِرِ دُومَةَ"، وهو: مِن نَصارى العرَب وحاكمُ دُومَةِ الجَنْدَلِ، وهي مدينةٌ بقُرْبِ تَبوكَ، "فأُخِذ"، أي: تمَكَّن منه خالدٌ وأصحابُه، "فأتَوْه به"، أي: أتَوْا به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "فحَقَن له دمَه وصالَحَه على الجِزْيةِ"، أي: فلم يَقتُلْه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، وإنَّما صالَحَه على دفْعِ الجِزيةِ، وهي ما يؤُخذُ من الكُفَّارِ إذا أقرَّهُم المسْلِمُونَ على البَقَاءِ في أرْضِهم، على أن يَدْفَعوا الجزيةَ عن يدٍ وهم صَاغِرون، وبعضُ أهلِ العِلمِ يَقولُ: إنهَّا لا تُؤْخَذُ إلَّا مِنَ اليهودِ والنصارى، ومِنَ العُلَماءِ مَن قال: إنَّها تُؤْخذُ من جميعِ الكُفَّارِ سواءٌ كانوُا مِنَ العَربِ أو غيرِ العَربِ، وقد جاءَ في الأحاديثِ ما يدلُّ على أخْذِها من عُمومِ الكفَّارِ إذا بَقُوا تَحْتَ ولايةِ المسلمينَ، فيدفعونها، ويَرَوْنَ أحكامَ الإسلامِ وأعمالَ المسلمين، ويكونُ ذلك من أسبابِ دُخولهِم في الإسلامِ.

أحاديث ذات صلة