عن ابنَ عمرَ أنه كانَ يُردِفُ مولاةً لَه يقالُ لَها صفيَّةُ تسافرُ معَهُ إلى مَكَّةَ
أخرجه أبو داود (1728)، والبيهقي (10226) كلاهما بلفظه.
كان الصَّحابةُ رِضْوانُ اللهِ علَيهم يُطبِّقون نُصوصَ الشَّرعِ وأحكامَه، ويَعلمُون ما فيه مِن السَّماحةِ واليُسرِ.
وفي هذا الحديثِ يَروي نافعٌ مَولى عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنْهما: "أنَّ ابنَ عُمرَ كان يُردِفُ مَولاةً له"، أي: أمَةً له، وكان ابنُ عُمرَ سيِّدَها بمَثابَةِ الزَّوجِ لها، "يُقال لها"، أي: اسمُها، "صفيَّةُ"، والمعنى: كان يَحمِلُها خلفَه وتركَبُ معه على دابَّتِه في سفَرِه، "تُسافِرُ معَه إلى مكَّةَ"، أي: تَخرُجُ معَه للحجِّ، كَمَا في روايةٍ أُخرى: "أنَّ ابن عُمرَ حجَّ بمولاةٍ له يقالُ لها صافيةٌ على عَجُزِ بَعيرٍ"، وفي هذا دليلٌ على أنَّ السيِّد مَحْرَمٌ للأمَةِ، وله أن يُسافِرَ معها.
سنن أبي داود (2/ 141) 1728 - حدثنا نصر بن علي، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر ، كان يردف مولاة له يقال لها صفية تسافر معه إلى مكة
السنن الكبير للبيهقي (معتمد) (10/ 435)
10226- أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن سعد الحافظ، حدثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عقبة بن خالد، حدثنا عبيد الله بن عمر (ح) وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا نصر بن علي، أخبرنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنه كان يردف مولاة له يقال لها: صفية تسافر معه إلى مكة وفي رواية عقبة أن ابن عمر حج بمولاة له يقال لها صافية على عجز بعير قال الشافعي في الجديد: وقد بلغنا عن عائشة وابن عمر وعروة مثل قولنا في أن تسافر المرأة للحج وإن لم يكن معها محرم، وذكره أيضا عن عطاء وفي القديم، عن مالك بن أنس