عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ قالَ : أمرَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بإقصارِ الخطَبِ
أخرجه أبو داود (1106)، والحاكم (1078)، والبيهقي (5832) واللفظ لهم.
شُرِعَت الخُطبةُ لِيتَعلَّم النَّاسُ مِنها أمورَ دِينِهم ودُنياهم، فإذا ما صَعِد الإمامُ المِنبَرَ جعَل غايتَه تَعليمَ النَّاسِ وإفهامَهم، معَ الحِرصِ على عدَمِ إمْلالِهم بالتَّطويلِ والإكثارِ علَيهم.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ عمَّارُ بنُ ياسرٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بإقصارِ الخُطَبِ"، أي: أمَرَنا أن نَجعَلَ الخُطبَ قَصيرةً وموجَزةً معَ بَلاغتِها وتَعبيرِها عن المعنى المقصودِ؛ وذلك حتَّى لا يمَلَّ النَّاسُ، وحتَّى تكونَ الموعظةُ أكثرَ تأثيرًا في القلوبِ، وكان هذا فِعْلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في كلِّ خُطَبِه في صَلاةِ الجمعةِ وفي الحُروبِ وفي غيرِها.
وفي الحديثِ: الأمرُ بعدَمِ التَّطويلِ في الخُطَبِ.
سنن أبي داود (1/ 289 ت محيي الدين عبد الحميد) :
1106 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا العلاء بن صالح، عن عدي بن ثابت، عن أبي راشد، عن عمار بن ياسر ، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقصار الخطب
[المستدرك على الصحيحين] (2/ 39) :
1078 - أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا العلاء بن صالح، عن عدي بن ثابت، عن أبي راشد، عن عمار بن ياسر ، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقصار الخطب.
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وله شاهد صحيح على شرط مسلم:
السنن الكبير للبيهقي (6/ 326 ت التركي) :
5832 - أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفى، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمى، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبى، حدثنا العلاء بن صالح، عن عدى بن ثابت، عن أبي راشد، عن عمار بن ياسر قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإقصار الخطب.