عن أنسٍ في قولِهِ عزَّ وجلَّ ( كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ) قالَ كانوا يصلُّونَ فيما بينَ المغربِ والعِشاءِ زادَ في حديثِ يحيَى وَكذلِكَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ
أخرجه أبو داود (1322)، والبيهقي (4811) كلاهما بلفظه، والطبري في ((التفسير)) (22/ 407)، والحاكم (3737) كلاهما باختلاف يسير.
في هذا الحديثِ أنَّ بعضَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم كانوا يُصَلُّونَ الوقتَ الَّذِي يَكُونُ بينَ المَغرِبِ والعِشاءِ، فأنزَل اللهُ عَزَّ وجَلَّ قولَه تَعَالَى: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ} [الذاريات: 17]، أي: كَانُوا لَا يَنامُون مِنَ اللَّيلِ إلَّا قليلًا، بل يَذكُرونَ ويُصلُّونَ، "والهُجُوعُ": النَّومُ، زاد يَحْيَى -وَهُوَ ابنُ سَعِيدٍ- فِي رِوايَتِه: وكَذَلِكَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16] ، أي: وكذلك نزَلَتْ هَذِه الآيةُ فِيمَن كَانَ يُصَلِّي ما بينَ المَغرِبِ والعِشاءِ، والمُرادُ بالتَّجافِي عَنِ الْمَضَاجِعِ: الامتِناعُ عن النَّومِ.
سنن أبي داود (2/ 35) 1322 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس ، في قوله عز وجل: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17]، قال: كانوا يصلون فيما بين المغرب والعشاء، زاد في حديث يحيى: وكذلك تتجافى جنوبهم
السنن الكبير للبيهقي (5/ 401) 4811- وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس ، في قوله تعالى: {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} (الذاريات) قال: كانوا يصلون فيما بينهما، بين المغرب والعشاء.
زاد في حديث يحيى: وكذلك {تتجافى جنوبهم} (السجدة).
تفسير الطبري ت شاكر (22/ 407) حدثنا ابن بشار وابن المثنى، قالا ثنا يحيى بن سعيد وابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون) قال: يتيقظون يصلون ما بين هاتين الصلاتين، ما بين المغرب والعشاء.
المستدرك للحاكم (2/ 507) 3737 - أخبرني أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا الأنصاري، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، في هذه الآية {كانوا قليلا من الليل ما يهجعون} [الذاريات: 17] قال: كانوا يصلون بين العشاء والمغرب هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "