حفِظتُ عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ لا يُتْمَ بعدَ احتِلامٍ ولا صُماتَ يَومٍ إلى اللَّيلِ
أخرجه أبو داود (2873) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (658)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (290) مطولاً
كَانَ مِن شَعائِرِ الجَاهِلِيَّةِ: الصَّمتُ عن الكلامِ فِي الاعتِكافِ، فجاء الإسلامُ فنَهَى عن هذا الفِعلِ كمَا في هذا الحديثِ، كَمَا أَوْضَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم فِيهِ بعضَ المعانِي الخاصَّة باليُتْمِ، فقَالَ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم: "لَا يُتْمَ بَعْدَ احتِلامٍ"، أي: إِذَا بلَغ اليَتِيمُ أو اليَتِيمَةُ سِنَّ البُلُوغِ والنُّضْجِ زال عنهُم اسمُ اليَتِيمِ، وانْقَطَعَتْ عنهُم أحكامُ اليَتِيمِ، و"الاحتِلامُ": هُوَ ما يرَاه الرَّجُلُ أو المَرْأَةُ فِي مَنامِهِما، وَهُوَ عَلامَةٌ على البُلُوغِ، "وَلَا صُمَاتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ" وَهُوَ نَهْيٌ عن فِعلِ الجَاهِلِيَّةِ ومُخالَفَتِهم، وأَمْرٌ لِلمُسلِمِينَ بالذِّكرِ وكلِّ ما هُوَ خَيْرٌ فِي اعتكافِهم، و"الصُّماتُ": مِنَ الصَّمتِ وَهُوَ السُّكوتُ والامتِناعُ عن الكلامِ.