من حمى مؤمنًا من منافقٍ – أٌراهُ قال – :بعث اللهُ ملكًا يحمي لحمَه يومَ القيامةِ من نارِ جهنمَ ، ومن رمى مسلمًا بشيءٍ يريدُ شينَه به حبسَه اللهُ على جسرِ جهنمَ حتى يخرجَ مما قال.

الدلالات الموضوعية:# قيامة - الحساب والقصاص# ملائكة - أعمال الملائكة# رقائق وزهد - النهي عن إيذاء المؤمن# آفات اللسان - الرجل يذب عن عرض أخيه# قيامة - الصراط
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: معاذ بن أنس
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4883) واللفظ له، وأحمد (15649)

الشرح والتوضيح

حِفظُ أعْراضِ المسلِمينَ والذَّبُّ عَنهم مِن مَقاصدِ الشَّريعةِ، واللهُ عزَّ وجلَّ يُجازي كلَّ إنْسان من جِنس عمَلِه؛ فمَن أكثرَ مِن الخيرِ فقدْ أكثرَ لنَفْسِه مِن أنواعِ الجزاءِ الحسَنِ يومَ القِيامةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "مَنْ حَمَى مؤمِنًا مِن منافقٍ"، أي: مَن دافعَ عن مُؤمنٍ وعَن عِرضِه وردَّ على المنافِقِ كلامَه عن أخيهِ المؤمنِ، "بعثَ اللهُ ملِكًا يَحمي لحمَه يومَ القِيامةِ مِن نارِ جهنَّمَ"، أي: كلَّفَ اللهُ مَلَكًا من الملائكةِ يومَ القِيامةِ فيَحمِيه مِن نارِ جهنَّمَ، فلا يَقرَبه منها.

"ومَن رَمى مسلِمًا بِشيءٍ يريدُ شَينه بهِ"، أي: مَن ذمَّ أو شتَمَ أو ذَكرَ مسلمًا بِشَيءٍ يريدُ أنْ يعِيبَه بهِ ويسوءَه، "حبَسهُ اللهُ على جِسر جهَنَّمَ حتى يخرجَ ممَّا قالَ"، أي: يُحبَس ويوقَفُ على جِسرِ جهنَّمَ وهوَ الصِّراطُ الممدودُ فوقَ جَهنَّمَ، وهوَ أحَدُّ مِن السَّيفِ وأدقُّ من الشَّعرةِ، فيوقَفُ للقِصاصِ أمامَ اللهِ؛ فإمَّا أنْ يقتصَّ اللهُ مِنه بالحسناتِ والسيِّئاتِ، وإمَّا يَعفو المقذوفُ، والحبسُ في حدِّ ذاتِه مِن الشدائدِ والمصائبِ؛ لأنَّ الإنسانَ لا يَدري ما يُصنَع بهِ، ولا رَدٌّ إلا بالأخذِ مِن حَسناتِ القاذفِ للمَقْذوفِ، أو مِن سيِّئاتِ المقذُوفِ فتُوضَعُ في ميزانِ القاذفِ.

وفي الحديثِ: الحثُّ والترغيبُ على الدِّفاع عن أعراضِ المسلمينَ، وأنَّ جزاءَ ذلكَ عظيمٌ عندَ اللهِ وهو الحِمايةُ مِن نارِ جهنَّمَ.

وفيهِ: التحذيرُ مِن الوقوعِ في أعراضِ الناسِ أو التكسُّب بقذفِ الناسِ بالباطلِ.

أحاديث ذات صلة