عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن عبد الله -يعني: ابن الزبير- في قولِه: خذ العفو، قال: أُمِرَ نبيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يأخذَ العفوَ من أخلاقِ الناسِ.
أخرجه أبو داود (4787) بلفظه، والبخاري (4643) والنسائي في ((الكبرى)) (11131) بنحوه
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يحِبُّ الخيرَ لأُمتِه ويُرشِدُهم لِمَا فيه النَّفعُ والخيرُ، وقد أمرَه اللهُ عزَّ وجلَّ بأنْ يقبلَ مِن الناسِ ما سمحَتْ به أنفسُهُم، وما كان في استِطاعتهِم بلا مشقَّةٍ، وأن يُيسِّرَ ويسهِّلَ عَلَيهِم.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ رضيَ الله عَنهما في قولهِ: {خُذِ الْعَفْوَ} [الأعراف: 199] : "أُمِرَ نبيُّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يأخُذَ العفوَ مِن أخلاقِ الناسِ"، والمعنى: أنَّ اللهَ أمرَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أن يَقبلَ مِن الناسِ السَّهْلَ اليسيرَ ولا يشقَّ علَيهم، وكذلك يَقبلُ مِنهم ما سمحَتْ بهِ أخلاقُهم وقلوبُهم وأنفسُهم مِن الأعمالِ كلِّها، مِثلِ الصَّلاةِ والزَّكاةِ، وما أَتَى مِنهم مِن غَير كُلفةٍ.
وقد نزلَتِ الآيةُ قبلَ فَرضِ الزَّكاةِ فأمرَ اللهُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَقبلَ مِن الناسِ المتبقِّي من أموالِهم وما يَسمَحون بهِ دُونَ المشقَّةِ عليهِم.
وفي الحديثِ: الأمرُ بالتَّخفيفِ على الناسِ وعَدمِ المشقَّةِ علَيهم.
سنن أبي داود (4/ 250) 4787 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله يعني ابن الزبير ، في قوله {خذ العفو} [[الأعراف: 199]] قال: أمر نبي الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ العفو من أخلاق الناس
صحيح البخاري (6/ 60) 4643 - حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير ، {خذ العفو} [[الأعراف: 199]]
وأمر بالعرف قال: ما أنزل الله إلا في أخلاق الناس،
السنن الكبرى للنسائي (10/ 103) 11131 - أخبرنا هارون بن إسحاق، حدثنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن ابن الزبير ، قال: " إنما أنزل الله تبارك وتعالى {خذ العفو} [[الأعراف: 199]] من أخلاق الناس "